page 789, entry [435]Open original source
ومن الحوادث فِي سنة ست من النبوة [٥] [فمن ذلك:] [٦] إسلام حمزة وعمر [٧] : وقيل إن ذلك فِي سنة خمس. وأما سبب إسلام حمزة: فروى ابن إِسْحَاق: أن أبا جهل مر برسول اللَّه ﷺ وهو جالس عند الصفا، فأذاه وشتمه ونالمنه بعض ما يكره، فلم يكلمه رسول الله [ﷺ] ، وكانت مولاة لعبد الله بْن جدعان فِي مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف فعمد إِلَى نادي قريش عند الكعبة [فجلس معهم] [١] ، فلم يلبث حَمْزَة بْن عَبْد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له، وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إِلَى أهله حَتَّى يطوف بالكعبة، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، فلما/ مر بالمولاة قالت لَهُ: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك مُحَمَّد آنفا من أبي الحكم بن هشام وجده هاهنا جالسا فسبه وأذاه وبلغ منه، فلم يكلمه مُحَمَّد، فاحتمل حمزة الغضب، فخرج سريعا، فدخل المسجد، فرأى أبا جهل جالسا فِي القوم فضربه بالقوس ضربة شجه بها شجة منكرة وَقَالَ له: أتشتمه وأنا عَلَى دينه، أقول ما يقول؟ فرد ذلك علي إن استطعت. وتم حمزة عَلَى إسلامه، فعرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عز، وأن عمه حمزة سيمنعه، فكفوا عَنْ بعض ما كانوا ينالون منه. وأما سبب إسلام عمر: ففيه ثلاثة أقوال، سنذكرها فِي باب خلافة عمر ﵁ .