page 717, entry [406]Open original source
ومن الحوادث من هَذِهِ السنة [٥] : أَنْبَأَنَا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا عاصم بن الحسين قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن بشران قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَرَاءِ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وآله وَأَزْوَاجِهِ ﵃: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَكَى وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةٍ إِلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: «إِنِّي مُنْذُ لَيَالٍ يَأْتِينِي آَتٍ مَعَهُ صَاحِبَانِ فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيَقُولُونَ: هُوَ هُوَ وَلَمْ يَأْنِ لَهُ. فَإِذَا كَانَ رَأْيُكَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ سَاكِتٌ فَقَدْ هَالَنِي ذَلِكَ» . فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِي، لَيْسَ بِشَيْءٍ حَلِمْتُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا عَمُّ، سَطَا بِي الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي حَتَّى إِنِّي لأَجِدُ بَرْدَهَا» . فَخَرَجَ بِهِ عَمُّهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَطَبَّبُ بِمَكَّةَ، فَحَدَّثَهُ، وَقَالَ: عَالِجْهُ. فَصَوِّبْ بِهِ، وَصَعَدَ وكشف عَنْ قَدَمَيْهِ، وَكَشَفَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقَالَ: يَا عَبْدَ مَنَافٍ، ابْنُكَ هَذَا طَيِّبٌ طَيِّبٌ، لِلْخَيْرِ فِيهِ عَلامَاتٌ، إِنْ ظَفَرَتْ بِهِ يَهُودٌ قَتَلَتْهُ، وَلَيْسَ الَّذِي يَرَى مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنَّهُ مِنَ النَّوَامِيسِ الَّذِينَ يَتَجَسَّسُونَ الْقُلُوبَ لِلنُّبُوَّةِ. فَرَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَا أَحْسَسْتُ حِسًّا مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَجُلا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مِنْكَبِي، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: قلب طيب في جسدطَيِّبٍ. ثُمَّ رَدَّهُ، فَاسْتَيْقَظْتُ» قَالَ: «ثُمَّ رَأَيْتُ وَأَنَا نَائِمٌ سَقْفَ الْبَيْتِ الَّذِي أنا فِيهِ نُزِعَتْ مِنْهُ خَشَبَةٌ، وَأُدْخِلَ سُلَّمٌ فِضَّةٌ، وَنَزَلَ مِنْهُ رَجُلانِ، أَحَدُهُمَا جَانِبًا وَالآَخَرُ إِلَى جَنْبِي، فَنَزَعَ ضِلْعَ جَنْبِي، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ قَلْبِي، فَقَالَ: نِعْمَ الْقَلْبُ قَلْبُهُ، قَلْبُ رَجُلٍ صَالِحٍ، وَنَبِيٍّ مُبَلِّغٍ، ثُمَّ رَدَّا قَلْبِيَ إِلَى مَكَانِهِ وَضِلْعِي، ثُمَّ صَعَدَا وَالسَّقْفُ عَلَى حَالِهِ، فَشَكَوْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقَالَتْ: لا يَصْنَعُ اللَّهُ بِكَ إِلا خَيْرًا» . قَالَ مؤلف الكتاب: وسنة إحدى، واثنتين، وثلاث وأربع لم يجز ما يكتب قاسقطته [١] .