page 575, entry [314]Open original source
عابد من الرهبان [٢] : حَدَّثَنَا المبارك بْن علي الصيرفي من لفظه قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عمر السمرقندي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الواحد قَالَ: حَدَّثَنَا جدي أَبُو بكر مُحَمَّد بْن جعفر السامري قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن الجنيد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طفر قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان الضبعي، عَنْ عبد الصمد بْن معقل بْن [٣] منبه، عَنْ عمه وهب بْن منبه قَالَ: كان عابد من عباد بني إسرائيل يعَبْد اللَّه دهرا طويلا [٤] فِي صومعته [فعف] [٥] وزهد حَتَّى شكته الشياطين إِلَى إبليس، فقالوا: فلان قد أعيانا لا نصيب منه شيئا، قَالَ: فانتدب له إبليس بنفسه، فأتاه فضرب ديره، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: ابن سبيل، افتح لي حَتَّى آوي الليلة فِي ديرك. قَالَ له العابد: هَذِهِ قرى منك غير بعيدة، مل إِلَى بعضها فائو إليها، قال: اتّق الله وافتح لي فإني أخاف اللصوص، / والسباع، قَالَ: ما أنا بالذي أفتح لك فسكت إبليس، ثم ضرب باب الدير، فَقَالَ: افتح لي، قَالَ: من هَذَا؟ قَالَ: أنا المسيح قَالَ: إن تكن المسيح فليس لك لي حاجة فقد بلغت رسالات ربكفموعدك الآخرة، فسكت إبليس، ثم ضرب ديره، فَقَالَ: افتح لي قَالَ: من أنت؟ قَالَ: أنا إبليس، قَالَ: ما أنا بالذي أفتح لك، فَقَالَ إبليس: لك ما للَّه، ولك وجعل يعاهده لا أعمل فِي مضرة أبدا افتح [١] ، قَالَ: فنزل ففتح له الباب، وصعد إبليس فجلس بين يديه فَقَالَ: سلني عما شئت أخبرك، فَقَالَ: ما لي إليك حاجة، قَالَ: فقام إبليس فولى فناداه أقبل، فقد بدا لي أن أسألك، قال: سل [٢] ، قال: أي شَيْء أهون لكم فِي هلك ابن آدم؟ قَالَ: السكر، فإنه إذا أسكر ابن آدم لم يمتنع منا من شَيْء نريده ثم لعبنا به كما يلعب الصبيان بالكرة، قَالَ: وماذا؟ قَالَ: الحدة لو أن ابن آدم بلغ فِي عبادة [اللَّه تعالى] ما يحيي الموتى [بإذن اللَّه] [٣] ما يئسنا أن نصيبه فِي بعض غضبه قَالَ: وماذا؟ قَالَ: والبخل، قَالَ: يأتي ابن آدم فنقلل نعمة اللَّه عنده، ونكثر ما فِي أيدي الناس عنده حَتَّى يبخل بحق اللَّه فِي ماله فيهلك.