page 445, entry [260]Open original source
فمنها افتراق العقائد: روى أَبُو معشر المدني، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، قَالَ: لما رفع عِيسَى ﵇ اجتمع من علماء بني إسرائيل مائة رجل، فَقَالَ بعضهم لبعض: أنتم كثير ونتخوف الفرقة ليخرج بعضكم. فأخرجوا عشرة عشرة حَتَّى بقت عشرة، فقالوا: أنتم [٢] كثير، أخرجوا بعضكم فاخرجوا [٣] ستة وبقي أربعة، إليهم ينتهي علم بني إسرائيل، فَقَالَ بعضهم لبعض: ما تقولون فِي عِيسَى؟ فَقَالَ رجل منهم: أتعلمون أن أحدا يحيى الموتى إلا الله؟ قالوا: لا. قال: أتعلمون أن أحدا يعلم الغيب إلَّا اللَّه؟ قالوا: لا، قَالَ: أتعلمون أن أحدا يبرئ الأكمه والأبرص إلا اللَّه؟ قالوا: لا. قَالَ: فإنه هو اللَّه كان فِي الأرض ما بدا له، ثم صعد إِلَى السماء حين بدا له. فَقَالَ الآخر: أنا [٤] لا أقول كما [قلت، قد عرفنا عِيسَى وعرفنا أمه، بل هو ولده [٥] . فَقَالَ الآخر: لا أقول كما] [٦] قلتما [٧] ، ولكن جاءت به أمه من عمل غير صالح. فَقَالَ الآخر: لا أقول كما تقولون، قد كان عِيسَى يخبركم أنه عَبْد اللَّه وروح اللَّه وكلمته ألقاها إِلَى مريم فقولوا كما قَالَ لنفسه. فتفرقوا فخرج رجل منهم فسألوه: ما قلت؟ قَالَ: قلت هو اللَّه، فاتبعه عنق من الناس. ثم قَالُوا للآخر: ما قلت؟ قَالَ: قلت هو ولده، فاتبعه عنق من الناس، ثم خرج الثالث [٨] فقالوا: ما قلت؟ قَالَ: قلت جاءت به أمه من عمل غير صالح، [فاتبعه عنق منالنَّاس] [١] ثم خرج الآخر، فقالوا: ما قلت؟ قَالَ: قلت هو عَبْد اللَّه وروح اللَّه ورسوله، وكلمته ألقاها إِلَى مريم، فاتبعه عنق من الناس. وَرَوَى شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذكر لَنَا أَنَّهُ لَمَّا رُفِعَ عِيسَى ﵇ انْتُخِبَ أَرْبَعَةٌ مِنْ فُقَهَائِهِمْ فَقَالُوا لِلأَوَّلِ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: هُوَ اللَّهُ [هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ فَخَلَقَ مَا خَلَقَ وَأَحْيَا مَا أَحْيَا] [٢] ثُمَّ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَاتَّبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ نَاسٌ، فَكَانَتِ الْيَعْقُوبِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى. فَقَالَتِ الثَّلاثَةُ الأُخَرُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، فَقَالُوا لِلثَّانِي: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ نَاسٌ، فَكَانَتِ النَّسْطُورِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى. فَقَالَ الاثْنَانِ الآخَرَانِ: نَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، فَقَالُوا لِلثَّالِثِ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ فَقَالَ: هُوَ إله، وأمه إِلَهٌ، وَاللَّهِ إِلَهٌ، فَبَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ نَاسٌ. فَكَانَتِ الإِسْرَائِيلِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى الَّذِي يُقَالُ دِينُ الْمَلِكِ. فَقَالَ الرَّابِعُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحُهُ. فَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَطْعَمُ الطَّعَامَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لا يَطْعَمُ الطَّعَامَ؟ قَالُوا: اللَّهمّ نَعَمْ، قَالَ: فأنشدكم الله أَتَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَنَامُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لا يَنَامُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَخَصَمَهُمْ [٣]