Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بَاب ذكر شُعَيْب ﵇ [١]

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 303, entry [168]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: بَاب ذكر شُعَيْب ﵇ [١]
page 303, entry [168]Open original source
بَاب ذكر شُعَيْب ﵇ [١] وَهُوَ شُعَيْب بْن عيفا بْن نويب بْن مدين بْن إِبْرَاهِيمَ. هكذا يَقُول الأكثرون. وقرأته بخط أَبِي الحسين بْن المنادي عَلَى خلاف هَذَا النسب وَهَذَا الاسم، قال: هو شعيب ابن نوبب- بباءين مَعَ سكون الواو- بْن رعيل بْن عيفا بْن مدين بْن إِبْرَاهِيمَ. وبعضهم يَقُول: لَيْسَ من ولد إِبْرَاهِيم، إِنَّمَا هُوَ من ولد بَعْض من آمن بِهِ، ولكنه ابْن بنت لوط. أرسل إِلَى أمتين: أَهْل مدين، وأَصْحَاب الأيكة. وكانت مدين دار شُعَيْب والأيكة خلف مدين. وَكَانَ اسمه القديم يبرون [٢] ، هذا نقلته من خط ابن المنادي. وَقَالَ قوم: يثرون بياء وبعدها ثاء. وَقَالَ الشرقي بْن القطامي- وَكَانَ عالما بالأنساب-: هُوَ يثرون بالعبرانية، وشعيب بالعربية. قَالَ الْعُلَمَاء: بعثه اللَّه تَعَالَى إِلَى مدين، وَهُوَ ابْن عشرين سَنَة، وكانوا أَهْل بخس فِي المكاييل والموازين، فدعاهم إِلَى التوحيد ونهاهم عَنِ التطفيف، فكان يقال لَهُ: خطيب الأنبياء، لحسن مراجعته لقومه، فلما طال تماديهم بعث اللَّه عَلَيْهِم حرا شديدافأخذ بأنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عَلَيْهِم فخرجوا إِلَى البرية، فبعث اللَّه عَلَيْهِم سحابة فأظلتهم من الشمس، فوجدوا بردا ولذة، فنادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل اللَّه عَلَيْهِم نارا فأحرقتهم، فذلك عذاب يَوْم الظلة. قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن المنادي [١] : وَكَانَ أَبُو جاد، وهواز، وحطي، وكلمون، وسعفص، وقريشات بني الأمحض بْن جندل بْن يعصب بْن مدين بْن إِبْرَاهِيمَ ملوكا. وَكَانَ أَبُو جاد ملك مَكَّة وَمَا والاها من تهامة، وَكَانَ هواز وحطي ملكي وج، وَهُوَ الطائف. وكان سعفص وقريشات ملكي مدين، ثم خلفهم كلمون، وكان عذاب يوم الظلة في ملكه، فقالت حالفة بنت كلمون- وفي رواية: أخت كلمون- ترثيه [٢] : كلمون هد ركني ... هلكه وسط المحلة سيد القوم أتاه ... الحتف نارا وسط ظله كويت نارا فأضحت ... دارهم كالمضمحلة ثم إن شعيبا مكث في أصحاب الأيكة باقي عمره يدعوهم إلى الله سبحانه ويأمرهم بطاعته وتوحيده والإيمان بكتابه ورسله، فما زادهم دعاؤه إلا طغيانا، ثم سلط عليهم الحر. فجائز أَن تكون الأمتان اتفقتا فِي التعذيب. وَقَدْ قَالَ قَتَادَة: أما أَهْل مدين فأخذتهم الصيحة، وَأَمَّا أَصْحَاب الأيكة، فسلط عليهم الحرّ سبعة أَيَّام، ثُمَّ بعث اللَّه عَلَيْهِم نارا فأكلتهم، فذلك عذاب يَوْم الظلة. فأما قَوْله تَعَالَى: وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ١١: ٩١ [٣] . فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر: كَانَ أعمى [٤] . وَهَذَا إن ثبت فَقَدْ كَانَ فِي آخر عمره. قَالَ أَبُو روق: لَمْ يبعث اللَّه نبيا أعمى ولا بِهِ زمانة. قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن المنادي: وَهَذَا القول أليط بالقلوب من قول سعيد بن جبير.قَالَ أَبُو المنذر: ثُمَّ إِن شعيبا زوج موسى ابنته، ثُمَّ خرج إِلَى مَكَّة فتوفي بها، وأوصى إِلَى موسى، وَكَانَ عمره كُلهُ مائة وأربعين سَنَة، ودفن فِي الْمَسْجِد الحرام حيال الحجر الأسود.
Parsing and provenance details
Local passage ID
376120
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:168:439899
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بَاب ذكر شُعَيْب ﵇ [١] — shamela-12406 · Hadith Research Library