Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ترتيب هَذَا الكتاب

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 95, entry [27]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: ترتيب هَذَا الكتاب
page 95, entry [27]Open original source
ذكر ترتيب هَذَا الكتاب وأبتدئ بعون اللَّه وتوفيقه وأذكر الدليل عَلَى وجود الصانع ﷾، ثم أردف ذلك بذكر أول المخلوقات، ثُمَّ مَا يلي ذَلِكَ من الموجودات عَلَى ترتيب الوجود فِي الحادثات إلا أَن يخفى زمان حادث فيذكر فِي الجملة، ثُمَّ أتبع ذَلِكَ بذكر آدَم ﵇ وأحواله وَمَا جرى لَهُ، ثُمَّ أذكر عظائم الحوادث الَّتِي كانت فِي زمانه ومن كَانَ فِي مدة ولايته من أَهْل الخير، ورءوس أَهْل الشر. ثُمَّ أذكر من خلفه من أولاده، وَمَا حدث فِي زمان ذَلِكَ الخالف من الأحداث، ومن كَانَ فِي وقته من أَهْل الخير والشر، ثُمَّ من يخلف ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى زمان نبينا مُحَمَّد ﷺ، فيندرج فِي ذَلِكَ ذكر الأنبياء والملوك وَالْعُلَمَاء والزهاد والحكماء والفراعنة والنماردة ومن لَهُ خبر يصلح إيراده من العوام، وَمَا يحسن ذكره من الأمور والحوادث فِي كُل زمن. فَإِذَا آل الأمر إِلَى نبينا ﵊، أبتدأ بذكر مولده ونسبه، وذكر عيون مَا جرى فِي سَنَة مولده من الحوادث، ثُمَّ مَا جرى فِي سنته الثَّانِيَة من مولده كَذَلِكَ إِلَى زمان نبوته، ثُمَّ بذكر مَا جرى فِي كُل سَنَة من سني النبوة إِلَى سَنَة هجرته إِلَى المدينة. فَإِذَا انتهينا إِلَى مفتتح سني الهجرة، وَهِيَ الَّتِي عَلَيْهَا التاريخ إِلَى اليوم ذَكَرْنَا مَا كَانَ فِي [كُل [١]] سَنَة من الحوادث المستحسنة والمهمة وَمَا لا بأس بذكره، ونضرب عَن مَا لا طائل فِي الإطالة بِهِ تحته مِمَّا يضيع الزمان بكتابته، إِمَّا لعدم صحته أَوْ لفقد فائدته. فَإِن خلفا من المؤرخين ملئوا كتبهم بِمَا يرغب عَن ذكره، تارة من المبتدءات البعيدة الصحة، المستهجن ذكرها عِنْدَ ذوي العقول كَمَا قَدْ ذكر فِي مبتدأ وهب بْن منبه وغيره من الأخبار الَّتِي تجري مجرى الخرافات، وتارة يذكر حوادث لا معنى لها ولا فائدة، وتارة يذكر أحوال ملوك يذكر عَنْهُم شرب الخمر، وفعل الفواحش، وتصحيح ذَلِكَ عَنْهُم عزيز، فَإِن صح كان ذَلِكَ إشاعة الفواحش، وإن لَمْ يصح كَانَفِي مرتبة القذف، وَهُوَ فِي العاجل يهون عَلَى أبناء الجنس مَا هُمْ فِيهِ من الزلل عَلَى أَن الأخبار لا تسلم من بَعْض هَذَا. ومن أَعْظَم خطأ السلاطين والأمراء نظرهم فِي سياسات متقدميهم وعملهم بمقتضاها من غير نظر، فيما ورد بِهِ الشرع، ومن خطأهم تسمية أفعالهم الخارجة عن الشرع سياسة بأن الشرع هُوَ السياسة لا عمل السلطان برأيه وهواه، ووجه خطأهم فِي ذَلِكَ أَن مضمون قولهم يقتضي أَن الشرع لَمْ يرد بِمَا يكفي فِي السياسة فاحتجنا إِلَى تتمة من رأينا، فَهُمْ يَقْتُلُونَ من لا يَجُوز قتله، ويفعلون مَا لا يحل فعله، ويسمون ذَلِكَ سياسة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
375998
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:27:439777
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ترتيب هَذَا الكتاب — shamela-12406 · Hadith Research Library