page 1944, entry [4999]Open original source
٤٥٧٨ - قيس بن نُشْبة (¬٦) بن أبي عامر بن جارية (¬٧). (مو فت). ابن عم عباس بن مرداس، يجتمع معه في أبي عامر بن جارية بن عبد بن عباس. وقيل فيه: عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهتة (¬٨) بن سُليم. قدم مكة في الجاهلية فباع إبلا له من رجل فلواه بحقه فكان يقوم فيقول:ياءال فهر كيف هذا في الحرم ... في حرمة البيت وأخلاق الكرم أُظلم لا يمنع مني من ظَلم فبلغ ذلك عباس بن مرادس فبعث إليه بأبيات وهي: إن كان جارك لم تنفعك ذمته ... حتى سقيت بكأس الظلم أنفاسا فأت البيوت وكن من أهلها صددا ... لا تلق ناديهم فحشا ولا بأسا وقم بركن فناء البيت معتصما ... تلق ابن حرب وتلقى المرء عباسا قرمي قريش وحلاقي ذؤابتها ... بالحزم والمجد ما جارا ولا ساسا ساقي الحجيج وهذا ياسر فلج ... والمجد يورث أخماسا وأسداسا فلما ظهر هذا الشعر قال أبو سفيان: إنه قد جعل المجد أخماسا وأسداسا، فصير الأخماس للعباس وصير الأسداس لي، فعليك بالعباس، فذهب إلى العباس فأخذ له بحقه وقال له: أنا جارك كلما دخلت مكة، فما ذهب لك فهو علي. وقال في ذلك العباس ﵁: حفظت لقيس عهده وذمامه ... وأسقطت أنف الرغم من كان راغما سأنصره ما كنت حيا فإن أمت ... أحض عليه للتناصر هاشما فكان بينه وبين بني هاشم تلك الخلقة (¬١) حتى بعث الله محمد ﷺ. فوفد قيس وكان قد قرأ الكتاب، فقال للنبي ﷺ: إن الله لم يبعث نبيا قط إلا في وسط قومه مرضي عندهم، وقد علمنا أنك وسط في قومك مرضي عندهم. ولكن أتأذن أن أسألك عما سأل عنهم الأنبياء؟ قال: نعم. قال: أتعرف كحلى (¬٢)؟ قال: نعم هيالسماء. قال أتعرف محلى (¬١)؟ قال: نعم هي الأرض. قال: لمن هما؟ قال: لله. قال: ففي أيهما هو؟ قال: فيهما. وله الأمر من قبل ومن بعد، فأسلم قيس وأنشأ يقول: تابعت دين محمد ورضيته ... كل الرضى لأمانتي ولديني ذاك امرؤ نازعته قول الهدى (¬٢) ... وعقدت فيه يمينه بيميني قد كنت آمله وأنظر وقته ... فالله قدر أن يهديني أعني ابن آمنة الأمين ومن به ... أرجو السلامة من عذاب الهون أهلي الفداء لما تقل النعل من ... عف الخلائق طاهر ميمون وكان رسول الله ﷺ يسميه حبر (¬٣) بني سليم، وكان إذا فقده يقول: ما فعل حبركم (¬٤) يا بني سليم. ذكره يعقوب بن شيبة. وذكره أيضا عمر بن شبة (¬٥) وقال: كان متألها في الجاهلية قد نظر في الكتب فلما سمع بالنبي ﷺ قدم عليه فقال: أعرض علي ما جئت به وأخبرني عن اسمك ونسبك، فسمى له وانتسب وعرض عليه الإسلام، فقال: والله إن اسمك لاسم [٣٩٧] النبي المنتظر، وإن نسبك لشريف. وإن ما جئت به لحق، أشهد أنك رسول الله، ثم قال: تابعت دين محمد. الأبيات إلى آخرها، وزاد البيت الأخير منها: أهلي الفدا ... لم يكن عند يعقوب بن شيبة. أورده ابن شاهين، هو عم عباس بن مرداس. قدم على رسول الله ﷺ فكلمهوسأله عن أشياء لا يعلمها إلا من يوحى إليه. وذكر كلاما كثيرا فأسلم ورجع إلى قومه فقال: يا بني سليم قد سمعت ترجمة الروم وهينمة فارس وأشعار العرب، وفيه: فأطيعوني في محمد ﷺ وخذوا بنصيبكم منه، الحديث بطوله. ويقال: إن السائل هو الأصم بن عباس الرعلي (¬١)، والثابت (¬٢) قيس بن نشبة، والله أعلم (¬٣).