page 1899, entry [3233]Open original source
٣٠١٨ - (ت ١٣٦٠ هـ): الشَّيْخ محمَّد بن عَبْد الله بن محمَّد، التُّوَيْجريُّ النَّجْديُّ الحَنْبَليُّ. أملى عَلَيَّ تَرْجمتَهُ صاحِبُنا ابنه صالح التوَيْجَريُّ وقال: ينتهي نسبُه إلى وائل بن عِنزة، قرأ القرآن وأتْقَنَه على رَشِيْد الصَّالح، وابْتدأ في طَلَبِ العِلم وهو ابن خَمْسَةَ عَشَرَ سنة على الشَّيخ محمَّد العُمَيْريني، وكان حَادَّ الفَهْم، حتى إنَّشَيْخَه المَذْكُور صَار يَسْتَفِيد مِنْهُ أحيانًا، وكانت وِلَادَتُه سنةَ خَمْسٍ وتسعِين ومئتين وألْفٍ في قَرْيةِ القُصَيْعَة من قُرى بُرَيْدة، ثم انْتَقل منها إلى بُرَيْدة لطَلَب العِلْم، فأخَذ بها عن الشَّيخ الأجَلّ عَبْد الله بن محمَّد آل سَلِيْم ثم رَجَع سنةَ ثلاثين وثلاث مئة وألف إلى وَطَنِهِ القُصَيْعَة، ووَلِيَ التَّدْريس بها بإجازَة شَيْخه المَذْكور، ثم لمَّا تُوُفَّي الشَّيْخ عَبْد الله رَجَع إلى بُرَيْدَة للأخذ من أخيه الشَّيخ عُمَر بن محمَّد آل سَليم، فَلَازمَهُ نحوًا من أربع سنين، وهُوَ على وَظِيفته بقَرْية القُصَيْعة، بل كان يَتَرَدَّد منها إلى بُرَيْدَة، ثم أجازه الشَّيخ عُمَر بالجُلُوس للطَّلَبَةِ في بَلَده، فانْتَفَع به بَعْض طَلَبةِ العِلْم الّذين كانوا هُنَاك، ومن أشْهرهم عَبْد الله بن سَعْد الشَّبْرميُّ، وعَبْد الرَّحمن بن محيميد، وسُلَيْمان بن غيْث، وعَلِيُّ الشَّبْرميُّ، وعَبْد الله السُلَيْمان بن بَطِّي وغيرهم، وكُلُّهُم قد استَفَاد ووَلِيَ وظِيْفةً، ولمَّا كان في سَنَة ستٍّ وخمسين وثلاث مئة وألْفٍ، وَلَّاه المَلِكُ عَبْد العزيز بن سعود قَضَاء جِيْزَان باليَمن، ورِئَاسة قَضَاء تِهَامَة، فَسَار في ذلك سِيْرة حَسَنَةً، وكان حَسَن الأخلاق، محمود السِّيْرة، ذا عِبَادةٍ ووَرَعٍ، وانتفع به أهْلُ تلك الجِهَة. وتُوُفِّي هناك، خامس عَشَرَ صَفَرَ، سنةَ ستّين وثلاث مئةٍ وألْفٍ، وله أبْنَاء يَطْلُبُون العِلْم حالًا، ﵀.