page 1890, entry [3217]Open original source
٣٠٠٢ - (ت ١٣٥٤ هـ): الشَّيخُ سليمانُ بنُ حمد بنِ رُمَيْح - تصغير رُمْح- النَّجْدِيُّ، الحَنْبَلي، القاضي. ولد في بلد الرَّسّ من بلدان نجدٍ من توابع القصيم، ونشأ بها، وقرأ القرآن، وحفظه حِفْظًا جيَّدًا عن ظهر قلبه، وأمَّ به في رمضانَ، وتعلَّم الكتابةَ فأتقنها جدًا وكتبَ بخطَّه المضبوط النيِّر عدةَ كتبٍ، وطلبَ العلمَ على جملةِ مشايخ منهم الشَّيخُ عبدُ الله بن بليهد، فحصَّل طرفًا صالحًا من الفِقْهِ، وقرأ جملةَ كتبٍ من الحديث، وكانَ يحفظُ الحديثَ جدًا، وله ذكاءٌ مفرطٌ، وكان موصوفًا بكثرةِ الأوراد، والتهجُّد، والعبادَة، والزُّهْدِ، والوَرَع، ولينِ الجانبِ، حلوَ المفاكهةِ، سليمَ الصَّدْرِ، لا يَمَلُّ جليسُه مجالَسَتَهُ، ووَلِيَ القضاءَ في بلدِ رابغ سَنَةَ أربعٍ وأربعين وثلاث مئة وألف إلى حين وفاتِهِ، وكانَ محمودَ السِّيْرَة في القضاءِ، ولأهَل رابغ فيه اعتقادٌ زائدٌ بحيثُ إنَّهم لا يعدلون به أحدًا غيرَه ممن وَلِيَ القضاءَ قَبْلَهُ وبَعْدَهُ، وتوفيَ سَنَةَ أربعٍ وخمسين وثلاث مئة وألف، وله من العمر خمسونَ سنةً تقريبًا. هكذا أملى عليَّ هذه الترجمة صاحبُنَا محمَّدٌ التويجري.