Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(ت ١٣٤٩ هـ): الشيخُ عبد اللهِ بن خلف بن دَحْيَان، الكويتيُّ، الحنبليُّ، القاضي، العالم الفاضلُ، الفقيهُ، الفَرَضيُّ، النَّحويُّ، الأديبُ العابدُ الصَّالحُ، الوَرعُ الزَّاهدُ

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1879, entry [3203]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Open narrator profile: (ت ١٣٤٩ هـ): الشيخُ عبد اللهِ بن خلف بن دَحْيَان، الكويتيُّ، الحنبليُّ، القاضي، العالم الفاضلُ، الفقيهُ، الفَرَضيُّ، النَّحويُّ، الأديبُ العابدُ الصَّالحُ، الوَرعُ الزَّاهدُ
page 1879, entry [3203]Open original source
٢٩٨٨ - (ت ١٣٤٩ هـ): الشيخُ عبد اللهِ بن خلف بن دَحْيَان، الكويتيُّ، الحنبليُّ، القاضي، العالم الفاضلُ، الفقيهُ، الفَرَضيُّ، النَّحويُّ، الأديبُ العابدُ الصَّالحُ، الوَرعُ الزَّاهدُ. قرأ على الشيخ أحمد الفارِسي بالكُويت، وعلى الشيخ محمد بن عوجان الزُّبيري، ولَازَمَهُ، وبه تخرَّج في الفرائض، وقرأَ على الشيخ عبد الله بن حمُّود الزُّبيري، صاحب "زاد الفج في مناسك الحج"، وعلى الشيخ محمد أمين الشنْقِيطي في الكويت، وغيرِهم، وهو من أجلَّ علماءِ الكُويت في زمَنِهِ الَّذِين رأيتُهم بها، وأصلحهم، فقد امتاز ﵀ على علمائها بالهدوء والسُّكون، وحُسن المُعاشرَة، والأخلاق الفاضلة، والآدابِ التي يُغبَطُ عليها مع العِبادةِ، والوَرَعِ والزُّهدِ والصَّلاحِ، ولأهل الكويت فيه اعتقادٌ عظيم، يَفُوق الوصفَ، بحيث إن أكثرهم يأتي من نواحيها يوم الجمعة للصَّلاة خَلْفَهُ، واستماع خطبَتِهِ، وبعد الصَّلاة يزُورونَه في بيته للسَّلام عليه واغتنام رؤيَتِهِ، ودعائِهِ، واستماع كلامِهِ، والاستفادةِ منه، وذلك لعفَّته النَّادِرة، وتُقاه الصَّحيح، وكان مُتخَلِّقًا بأَخلاقِ السَّلفِ الصَّالحِ، مُنجمعًا عن الناس، لا يخالطُ أحدًا، وكان الأكابرُ من الأُمراءِ والتُّجار تغشاهُ لمكانَتِهِ عندَهَم، وكان لا يَملُّ جليسُهُ مجلِسَهُ، ولا يَخْلُو مجلِسُه من فائدة، ولا يَذكُر فيه حديث الدُّنيا، وكان يستفيدُ ناظِرُهُ برؤيته قبل أن يسمعَ كلامَهُ، فضلًا عن أن يختبر أعمالَهُ، وكان فقيهًا شديدَ التَّثبتِ في الأحكام، ملازمًا طريقةَ المتأخرين، لا يلتفتُ إلى من خالَفَهُم، ولو كان أسعد بالدَّليل،وهذا جمودٌ مذمومٌ، أخذَهُ عن شيخِهِ عبد الله بن حمُّود المذكور، وهو تقليدٌ أعمى سامَحَهُ الله، وكانت مطالعتُه دائمًا في "الإقناع" وشرحِهِ، و"المنتهى" وشرحه، و"الغاية" و"دليل الطالب" ولا يقبلُ مَنْ خالَفَهُم، ويقول: إن مطالعةَ غيرِ هذه الكُتب للتبرُّكِ أو للاعتبارِ والاطلاعِ، وكان ﵀ مع ذلك طارحًا للتكلُّفِ متقشفًا في مأكلِهِ، ومَلْبَسِهِ ومسكنه، شديدَ الخُشونةِ في ذلك، وكان كثيرَ الإيثار والصَّدقات لتلاميذِهِ، ومن يتردَّد إليه، مُحبَّبًا إلى الناس عامة، وإلى العلماء خاصةً، لا يخلو مجلسُهُ من العُلماءِ من أهل الكويت والوارِدينَ إليه، وكان لا يَرِدُ الكويتَ عالمٌ أو أديب إلَّا أخذَهُ إلى بيتِهِ وضيَّفه وأكرم مَثْواهُ، وانصرفَ عنه شاكرًا، ولهذا لم أجد في تلك البلد ولا غيرِها من يتنقَّصه أو لا يُظهِرُ الثَّناءَ عليه، وكان مع غَزَارةِ علمه، لا يستنكفُ عن الأخذ عمن هو دُونَهُ، فلقد جالستُهُ مرارًا ودارَ البحثُ بيني وبينَهُ في مسائلَ عديدة، فكان يُظهِرُ لي الشكرَ على توقيفه على أقوالِ العلماءِ فيها، كأنه لم يعرِفها، وهو أعلمُ مني بما أذكرُ له، ولكن لصدقِ لَهجتِهِ وحُسن نِيَّتِهِ وكَرَمِ أخلاقِهِ وبُعدِهِ عن الحَسَدِ الحاملِ على تركِ الفائدةِ، كان منه ذلك، وكان من التَّواضُع ولينِ الجانبِ بمكانٍ لا أستطيعُ وصفَهُ، وكان غزيرَ الدَّمعةِ لا ترتفع دمعتُه إذا مرَّ بآيةِ رحمةٍ أو آيةِ عذابٍ، وقد حصلَ له من الكُتبِ الغريبة الخطيَّة ما لم يحصل لغيرِهِ من العُلماء فيما رأيتُ، بعضُها بالشَّراء، وبعضُها بالاستكتاب، وأمَّا المطبوعةُ فحصل له غالبُ المطبوعاتِ على اختلاف أنواعِها، فانتفع بذلك، وكان كثير المطالعةِ، حادَّ الذهنِ قويَ الحافظةِ، وآخر عهدي به سنةَ اثنتين وأربعين وثلاث مئة وألف، ولقد بلغني بعد ذلك أنَّه تولَّى القضاءَ ببلد الكُويت، واستمرَّ قاضيًا إلى حين وفاتِه، وكان عُرِضَ عليه أولًا فامتنع مِرارًا، وله أسئلة عديدة، وأجوبةُ مفيدة، وكتاباتٌ سديدة، وكان نيِّر الخطِّ، كثيرَ التصحيحِ والضَّبطِ، وهو السائل لعبد القادر البَدْراني التي أجاب عليها بكتابه المسمّى "العُقودُ الدريَّة في أجوبة الأسئلة الكُويتيَّة"، وكان بينَهُ وبينَه مكاتبات ومراسلات وغيره من العلماء، وله بعضُ التآليف منها كتاب: "وقاية الضرر في عقائد أهل الأثر" وكتاب لطيف في التعامل بالنوط، وكتاب "زاد الفج في مناسك الحج".وبالجملة فهو من العلماء الفُضَلاءِ الأجلَّاءِ، وتوفي بعد مرض ثلاثة أيَّام فقط في السابع والعشرين من شهر رمضان سنةَ تسعٍ وأربعين وثلاث مئة وألف، ورثاه العلماءُ من الكويت وغيرهم، منهم: العبدُ الفقير بقصيدة على روي الفاء عددها تسعون بيتًا وآخرها: بتسعين بيتًا قد تقضَّت كأنها … لآلي بسلكِ الدُّرِ مني تؤلَّف وأرَّخ كوى شهر الصِّيام مماتَهُ … فما الوردُ قبر جسم سيِّدي يتحفُ

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1349

    ٢٩٨٨ - (ت ١٣٤٩ هـ): الشيخُ عبد اللهِ بن خلف بن دَحْيَان، الكويتيُّ، الحنبليُّ، القاضي، الع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
368861
Book record
shamela-132527
Source record
dedupe:3203:875703
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate