page 1845, entry [3155]Open original source
٢٩٤٠ - (ت ١٣٣٦ هـ): موسى بنُ عيسى بنِ عبدِ الله صوفان بنِ عيسى القدوميُّ، النَّابُلُسيُّ، الحَنْبَليُّ. ذكره ابنُ الشَّطي في "مختصره" (¬١) وقال: هوَ الشيخُ العالِمُ، العَلَّامَةُ المحققُ، المدقِّق الفَهَّامَةُ، المفسرُ المحدِّثُ، الأُصولي النَّحويُّ، المتفنِّنُ. ولد سنة خمس وستين ومئتين وألف، ورحل في طلب العلم إلى دِمَشْقَ فأخذ الفِقْهَ، والفرائض، والتوحيد، عن الشيخ محمد الشطي وأخيه أحمد، والتفسيرَ، والحديثَ، والنحوَ، والصرفَ، والمنطقَ، عن محمد أفندي المنيني، والشيخ سليم العَطَّار، والشيخ بكري العَطَّار، وكتبوا له إجازاتٍ حافلةً سَنَةَ تسعٍوثمانين ومئتين وألف، ونظم له الشيخ عبدُ السَّلام الشطي الإجازَةَ الشَّطَّيَّة، وقال فيها: مُحَصِّلُ المَنْطُوقِ والمفهوم … موسى بنُ عيسى الحنبلي القدومي ثم عاد إلى وَطَنِهِ، وسَكَن مدينة نَابُلُس، فشارَكَ ابنَ عمِّهِ الشيخ عبدَ الله المتقدم في التدريس بمدرسةِ الجامِعِ الصَّلاحي الكبير، ولما هَاجَرَ عبدُ الله المذكور إلى الحجاز انفردَ المترجَمُ بالتدريس في نابُلُس فأفاد وأَجاد، وقصدته الطلَّابُ والوُرَّادُ، وعَمَّ النفعُ به في الدِّيار النابُلُسِيَّة، وكان يقرئ في فنونِ شَتَّى، وفي سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة وألف وجه عليه من الدولة العُثمانِيَّةِ رتبة أزمير، ولم تزلْ تلكَ المدرسةُ قائمةً به حتى أصبحت خاوية على عروشها بإعلان السفر البري في الدولة المذكورة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة وألف، ثم ما زال صاحبُ الترجَمَةِ على طريقتِهِ المُثْلَى إلى أنْ توفيَ ليلةَ عيدِ الفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وثلاث مئة وألف عن إحدى وسبعينَ سَنَة، وصُلِّي عليه بمشهد حافل، ودُفِنَ قريبًا من السفاريني، ورثاه تلميذُه أحمدُ البسطامي وغيرُه. انتهى ملخصًا من ترجمةٍ طويلةٍ.