page 1840, entry [3146]Open original source
٢٩٣١ - (ت ١٣٣١ هـ): الشيخُ الفقيهُ العالمُ العلامةُ، المحقِّقُ، المُدقِّقُ، الفهَّامةُ علي بن عبد الله بن عيسى النَّجْديُّ، الحنبليُّ، مفتي الوَشْم. وُلِدَ في شَقْرَا، سنةَ تسعٍ وأربعين ومئتين وألف، وأخذ العِلمَ عن الشيخِ عبدِ اللَّطيفِ بن عبد الرحمن بن حسن، وغيرِهِ من علماء نجد، وكان فَقيهًا، عارفًا، بالفِقه ودقائقه، زاهدًا، مُتقَشِّفًا، محمودَ السيرةِ، وللناس فيه اعتقادٌ يفوقُ الحدَّ، وجعل اللهُ في علمه البركةَ، فأنجبَ تلامذةً أخيارًا، وعلماء أحبارًا، وكان مقبولَ الكلمةِ أمَّارًا بالمعروف، نهاءً عن المنكر، حلوَ الشمائل، ذا عِبادةٍ وتهجُّدٍ، قلَّ مَنْ يُوجدُ في زمانِهِ مثله، وكان لا يَملُّ، ولا يَضْجَرُ من التدريس، ويُواسي الطَّلبةَ من مالِهِ، ويُكرِمُهم جدًا، وكان إذا سُئل عن المسألةِ في الفِقهِ الحنبلي أجاب فيها فورًا، من غيرِ تَلَعْثُمٍ بما قيلَ فيها، وما للأصحاب فيها من الأوجهِ، كأنَّه ينظرُ إلى ما كُتِبَ فيها. وتوفي ﵀ ببلده شَقْرَا عصرَ الثلاثاء، ثاني رمضان، سنةَ إحدى وثلاثينَ وثلاث مئة وألفٍ، وتأسَّف الناسُ عليه، وكانت له جَنَازةٌ حافِلةٌ، ولم يُخلف بعدَهُ مثلهُ، ورثاه الناسُ نثرًا ونظمًا، ولقد وجدتُ في بعض المجاميع نسبَهُ، وهو: علي بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله آل عيسى، وأنه قرأ على عبد الله أبا بُطَيْن، وإبراهيم بن عيسى بن حمد آل عيسى، وغيرهما من علماء نجدٍ، وكان مفتي نَجْدٍ على الإطلاق، ﵀. انتهى.