page 1797, entry [3085]Open original source
٢٨٧١ - (ت ١٢٩٢ هـ): الشَّيخ العَالِم العَلَّامة، البَحْر الزَّاخِر، الإمامُ اللَّوذَعيُّ الهُمَام، عَبْد اللَّطِيف بن الشَّيخ عَبْد الرَّحمن بن حَسَن بن الشَّيخِ محمد بن عَبْد الوَهَّاب، النَّجْديُّ، الحنبليُّ القَاضي. ذكره ابن عيسى في "ذَيْله على تاريخ ابنِ بشْر"، وقال: وُلِد في الرِّياض سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين ومئتَيْن وأَلْف، وتُوُفِّي في ذي القَعْدة، رابعَ عَشَرَ منه، سنةَ اثنتَيْن وتِسعيْن ومئتَيْن وأَلْف في بَلِد الرِّياض، انتهى. وذكره ابنِ بِشْر (¬١) في تَرْجَمَةِ والدِهِ وقال: هو العَالِم الفَاضِل، قرأ على أبِيْه الشّيخِ عَبْد الرَّحمن بن حَسَن، ورحل إلى مِصْر، وقَدِمَ مِنْها في سَنَةِ أربعٍ وستِّين ومئتين وأَلْف ومَعَهُ كُتبٌ كثيرةٌ، وانْتَفَعَ النَّاسُ بِعِلْمه، وكان له حَلْقة في التَّدْريس، أخذ العِلْم عن أَبيه بِمِصْر وغيره، وتَوَلَّى القَضَاء بالأحساء والرِّياض. انتهى. وذكره في "هديَّة العَارِفين" (¬٢) وقال: صنَّف تصَانيف منها كتاب "دلائل الرُّسُوخ في الرَّدِّ على المَنْفُوخ"، وكتاب "مِنْهاج التأسيْس والتَّقْديس في كَشْف شُبُهاتِ داود ابن جرجيس" ردَّ فيه على كتاب "صُلْح الإخوان" لداود النقشبندي البغداديّ. وذكره الشَّيخ سُلَيْمان بن حَمْدان فيما وَجَدْتُه بخطِّه فقال: هوعبد اللَّطيف بن عَبْد الرَّحمن بن حَسَن، وُلِدَ سنةَ خَمْس وعِشرين ومِئَتَيْن وأَلْف، ونُقِلَ مع والده إلى الدِّيار المِصْريَّة. وهو ابن ثمان سنين، بعد أَنْ قرأ القرآن، فقرأ على محمد بن محمود الجَزَائِريِّ والقوسيني، وقرأ على مشايخ والده، وقرأ على جَدِّه من جهة أُمّه عَبْد الله بن الشَّيخ محمد، وعَلَى عَلِيٍّ وإبراهيم أبْنَاء الشَّيخ محمد، وقرأ على عَبْد الله بن محمد، وقرأ على أحمد بن رَشِيْد الأحْسائيِّ، ثم المَدَنيِّ الحنبليِّ، وكان مرجُوعُه من مِصْر سنةَ أربعٍ وستِّين ومئتين وألْف، فتولَّى القَضَاء في بَلَد الرِّياض في حَيَاة والِدِهِ، وتَوَلَّى قَضَاء الأحْسَاء من قِبَلِ فَيْصَل، وكان يَسَتَصْحبُهُ مَعَه في أسْفارِهِ، وقرأ على والده. وتُوُفِّي في ذي القعْدة، ليلةَ السَّبْت، رابعَ عَشَرَ منه، سنةَ اثنتَيْن وتِسْعِيْن ومئتَين وأَلْف، وتَولى الصَّلاة عَلَيه ابنه عَبْد الله، وصُلِّي عَلَيه في جامِعِ الرِّياض، ودُفِنَ في مَقْبرة العود. قرأ عليه جَمَاعةٌ منهم: أبناؤه عبد الله ومُحَمَّد وإبراهِيْم، والشيخ حَسَن بن حسين، وابن محمود، ومحمد بن عُمَر ومحمد بن عبد الله آل سَلِيْم، وحَمد بن عَتِيْق، وأحمد بن عِيْسى وعَبْد الرحمن بن مَانِع، وعليُّ بن عِيْسَى، وزَيْد بن محمد، والمَخْضُوب، وغيرهم خلقٌ كثيرٌ، وتُوُفِّي عَنْ تِسْعَة أولادٍ، وسَبَبُ موته أنَّ محمد بن سُعُود هَجَم على فَهْد بن حنيتان في المَسْجِد بَعْد صَلاة العَصْر، فرمَاهُ بِمسَدَّسٍ، وكان الشَّيخ عَبْد اللَّطِيف يؤمُّهُم في تِلْكَ الصَّلاة، فَحَصَل له فَجْعَةٌ، ثم أُصِيْب على إثرها بالإسْهَالِ، فَلَمْ يَلْبثْ إلّا خمسة أيّامٍ حتى تُوُفِّي. انتهى. وقال الزِّرِكْلِيُّ: تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وتِسْعِين ومئتَين وأَلْف، وقال: وَلِيَ قضاء الأحساءِ في أيَّام فَيْصَل بن تُرْكي، وقبل أن يَسْتَقرَّ نُقِل إلى قَضَاء الرِّيَاض، وتَصَدَّرَ التَّدْرِيْس فتَخرَّج به كثيرون من أهل نَجْدٍ، تَولَّى بعضهم القَضَاء، وكانت له خزانةُ كُتُبٍ حافلةٍ بالمخطوطات والمَطْبُوعات، أتى بها مَعَهُ من مِصْر.