page 1768, entry [3037]Open original source
٢٨٢٣ - (ت ١٢٥٤ هـ): عبدُ الرَّزاقِ بنُ محمدٍ بنِ عليٍّ بنِ سلوم، التميميُّ، النجديُّ، الحَنْبليُّ. ذكره صاحب "السحب الوابلة" (¬٢) وقال: هو الذكي الأَديبُ، ولد في بلد الزُّبَيْر، وقرأ على مشايخها منهم والده، ثم رحل إلى بغداد فقرأ بها الفقه على الشَّيخ الورع موسى بن السُّمَيْكَة تصغير سَمَكة، وعلى أجلَّاء بغداد في النَّحو والصَّرْف، والمعاني والبيان، والمنطق والأصول، وحصَّل ومَهَرَ ثم رجع إلى بلده، وقرأ الفرائض والحِساب، والجَبْرَ والمقابلة، والخطأين والهيئة، والهندسة على والده وغيره، فمهر في ذلك كلِّه المهارةَ التامَّةَ بحيثُ اشتهر في ذلك في عصرِهِ وأقرَّ له أهلُهُ فيها، وكان يتوقد ذكاءً، قلَّ علمٌ إلَّا وله فيه يَدٌ حتَّى الأوفاق والزَّايَرْجَة، والرُّوحَانِيات لكنه مائلٌ إلى معاشرة الأمراء والأحداث، وله معهم مماجناتٌ لا تليقُ، ولو تَصوَّن لكان نادرةَ عصرِهِ لما حازَهُ من الفنونِ المتداولةِوغيرها، وقد سمعت رفقاءه في الطلب من فضلاء بغداد منهم محمود الآلُوْسي يَصِفُونَهُ بشِدَّةِ الذَّكاء، وفطنة لو لم يَخلُدْ إلى البَطالة. وشرح "سُلَّم العروج في المنازل والبروج"، لشيخ شيخِ شيخِهِ محمدٍ بنِ عبد الرَّحمن بنِ عفالق الأَحْسَائي سمَّاه "مرقاةَ السلم"، وكان ينظم الشِّعْر، وسَوَّدَ مسودات شتى لم يبَيِّضْ مِنها غير "شرح السلم" المذكور، وحاز كتبًا نفيسةً كثيرةً من جميع الفنون بحيثُ كان يشتري بعضَ التركات جملةً، وتولَّى قضاءَ سوقِ الشُّيوخ، وخطابتها بعد أخيه عبدِ اللطيف، وصار له جاهٌ تامٌّ عندَ الحُكَّام، وكلمةٌ نافذةٌ، وانفرد بتلك الجهة بالحَلِّ والعَقْدِ إلى أنْ توفيَ فيها سنة أربعٍ وخمسين ومئتين وألف. انتهى ملخصًا من ترجمةٍ مسهبةٍ. وذكره الفاخري وقال: إنَّه توفيَ سنة سبع وخمسين ومئتين وألف.