page 1739, entry [2987]Open original source
٢٧٧٣ - (ت ١٢٢٤ هـ): الشيخُ العالم العلَّامةُ المُفِيدُ، مفتي فِرَق أهل التوحيد، الشَّيخ القاضي حسين بن الشَّيخ محمد بن عبد الوهَّاب، النَّجْدي، التميمي، الحنبلي. ذكره ابن بِشْر في "تاريخ نجد" (¬٣) وقال: هو العالم الفاضلُ المحقِّقُ، البارعُ، الورع، الزَّاهدُ، النَّاسكُ، الأصولي، الفقيه، المحدِّث، المفسِّر، كان له معرفةٌ في الأصل والفرع والتفسير، له مجالسُ عديدةٌ في التدريس في الفقه والتفسير، وغير ذلك، وانتفع أناس كثيرٌ بعلمه، أخذ العلم عن أبيه، وأخذ عنه جماعةٌ كثيرةٌ من القضاة، وغيرهم، منهم الشيخُ العلَّامة - المتقدم ذكره - علي ابنه، وأخذ عنه أيضًا الشيخُ العالم الفاضلُ والهُمامُ السَّخيُّ، الباذلُ، الذي حازَ مكارمَ العلم والورعِ والفصاحة، وجمع بين الكرمِ والسَّخاءِ، والشَّجاعة والسَّماحةِ، القاضي في ناحية الأحْساء لتُرْكي بن عبد الله، ثم لابنه فيصل عبد الله بن القاضي أحمد الوُهَيْبي، وأخذ عنه أيضًا الشيخُ الجليل والحَبْر الأصيل، القاضي في بلد حريملا وناحيةِ المحمل محمد بن مقرن، وكان قد وَلي القضاءَ في تلك النَّاحية لعبد الله بن سُعود، وكان الشيخُ حسين المذكور هو القاضي في بلد الدَّرعيَّة، والخليفةَ بعد أبيه في القضاء، والإمامة، والخطبة، وكان إمامًا في مسجد البجيري الكبير الذي بناه في منازل الدَّرعية الشرقية، وكانصوتُه عاليًا حيِّثًا، بحيث إنه يَسمع تكبيرَهُ في الصَّلاة أدنى أهل المسجد وأقصاه، مع كثرة ما فيه من الخلائق، وهو الخطيبُ والإمامُ يومَ الجمعةِ في المسجد الجامع، مسجد الطريف الكبير، الذي تحت قصر آل سعود، في المنازلِ الغربيةِ، وكان ضرير البَصَر، وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة أربعٍ وعشرين ومئتين وألف. انتهى.