page 1702, entry [2934]Open original source
٢٧٢١ - (ت ١١٨٧ هـ): عَبْد الله بن شحادة، السَّفَارِيْني النَّابُلُسِيُّ، الشَّهير بالحَطَّاب، الحَنبليُّ. ذكره الغَزِّي (¬٢) وقال: هو الشَّيْخ العَالِم، الذكيُّ المَاهِرُ، المُتَفَنِّن المُتْقِنُ، المُحَصِّل اللَّبِيْبُ الأَوْحَدَ، زَكيُّ الدِّين، أخذ عَن عَالمِ الدَّيار النَّابُلُسيَّة الشَّيْخ محمد السَّفَارِيْني، ثم قَدِمَ دِمَشق، وأقام بها للأخذ والتَّحصِيْل، فأخذ الفِقْهَ وأصُولَهُ عن شَيخنَا الشهاب أحْمَد بن عَبْد الله البعْليِّ، والعَرَبيَّة عن الشِّهاب أحْمَد بن علي المنينيِّ، قرأ عليه "مُغْني اللَّبيْب" بطَرَفَيْه، والأصول عن المُحَقِّق عَليْم الله بن عَببْد الشكُور الهِنْدِيِّ، نزِيلِ دِمَشقِ، ثم رَجَع إلى دِيَارِهِ، وكان يكْتُب الخَطَّ الحَسَن، وكتب بخطه "الأسَاس في اللّغَة، للزَّمَخْشريِّ، وما زال مُنْقَطِعًا عن النَّاس في خِدْمةِ شَيْخه السَّفارينيِّ المَذْكُور حَتَّى اختَرَمَتْه المَنِيَّةُ، وكانَ نَحِيْف الجِسْم، ومَعَ ذلك كانتْ له قُوَّةٌ زائدةٌ على التَّهَجُّد، وقِيَام اللَّيْل، وتِلَاوَةِ القُرْآن، وله فهم رَائِق، وشِعْر فائِقٌ، ومُحَاضَرة لطِيْفةٌ تُؤْذِنَ برُتْبةٍ مُنِيْفَة، وكانتْوَفَاتُه سنةَ سَبْعٍ وثمانين ومِئةٍ وألْف، ودُفِنَ بنَابُلُس. انتهى.