page 1693, entry [2916]Open original source
٢٧٠٣ - (ت ١١٦٨ هـ): عوَّادُ بن عُبَيد الله بن عابِد، الدِّمشقي، الحَنبليُّ، الشَّهيرُ بالكوري. ذكره الغَزِّيُّ (¬٢) وقال: هو الشَّيخُ الفَقيهُ، الواعِظُ الصَّالِحُ، النَّاسِكُ العُمدَة، القُدوَة البَركَةُ الأوحد، بقيَّةُ السَّلَف الصَّالح، أبو الفضائل. ولد بالكورة، وقَدِمَدمشقَ، وقرأ القُرآن العظيمَ، وشرعَ في طَلب العِلم، فأخذَ الفِقه والعَربيَّةَ عن الشَّيخِ الإمام أبي المَوَاهِبِ الحَنبليِّ، فقرأَ عليه كتابَ "المُنتهى" بطرفيه، و"الإقناع" وقرأ على وَلده أبي الفضل عَبدِ الجَليلِ، وعلى الإمام عَبدِ القَادِر التَّغلِبيِّ، وأجازُوا له بخُطوطِهم، وأخذَ الحديثَ عنِ الشَّهابِ أحمد بن عبدِ الكَريم الغَزِّي العَامِريِّ، والشَّمسِ محمد بنِ عليَّ الكامِلِيَّ، والمَلا إلياس بن إبراهيم الكُوراني، وغيرِهم. ونبُلَ قَدرُهُ، وغزَر فضلُه، ودرَّس في الجامعِ الأُمويِّ بعدَ وفاةِ مَشايخه، وأقبلَت عليه الطَّلبةُ، وكانَ يُقرئ في الفِقه والعربيَّة واشتهَر بالفُتوح، فصارَ يغلِبُ عليه الصَّلاحُ والتَّقوى، ووعَظَ بالجامِع المَذكُور على الكُرسِيِّ. وكانَ محلُّ وعظه وكرسيه تجاه بَيت الخَطابَة، وكانَ النَّاسُ يَزدَحِمُون على سَماع وعَظِه، ويتبرَّكُونَ بتقبيلِ يَدِهِ والانتماءِ إليه، وكانَتْ وَفاتُه بدمشقَ، سنةَ ثمانٍ وسِتِّين ومئة وأَلف. انتهى. وذكره صاحِبُ "السُّحب الوابلَة" (¬١)، وقال: برَعَ في الفِقه والأُصولِ والفَرائِض والحِساب. قال السَّفارِيني: وكانَ فيه نهاية، وشاركَ في عُلومِ العربيَّة، أخذَ عنه جَمعٌ مِنَ الأفاضِل، منهم: الشَّيخُ السَّفاريني. انتهى.