Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(ت ١١٦١ هـ): عبدُ الله بنُ أحمد بن محمد بنِ عُضَيب، النَّاصِريُّ، التَّميميُّ نسبًا، النَّجديُّ مَولِدًا ووطنًا، الفَقيهُ الحنبلي

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 1690, entry [2912]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Open narrator profile: (ت ١١٦١ هـ): عبدُ الله بنُ أحمد بن محمد بنِ عُضَيب، النَّاصِريُّ، التَّميميُّ نسبًا، النَّجديُّ مَولِدًا ووطنًا، الفَقيهُ الحنبلي
page 1690, entry [2912]Open original source
٢٦٩٩ - (ت ١١٦١ هـ): عبدُ الله بنُ أحمد بن محمد بنِ عُضَيب، النَّاصِريُّ، التَّميميُّ نسبًا، النَّجديُّ مَولِدًا ووطنًا، الفَقيهُ الحنبلي. ذكره صاحِبُ "السُّحب الوابِلَة" (¬١)، وقال: وُلدَ في قريةٍ من قُرى سُدَيْر مِن بُلدانِ نَجدٍ، ونشأ بها، وقرأَ على علَّامةِ نَجدٍ ذلك الوَقت أحمد بن محمد القُصَيِّر، وعلى غَيرِهِ، فمهرَ في الفِقه والفَرائِض مهارةً كُلَّيَّة، وشاركَ في بقيَّةِ الفُنون، لعدَمِ من يُحقِّقُها في تِلك الجِهات، فصارَ يتبع الغُرباءَ من سائر الأجناسِ، ويقرأ على من وجدَ أيَّ فنٍّ عندَه حتَّى يستفيدَه مِنه، حتَّى إنِّي رأيتُه كتبَ "شرح التَّهذيب" في المَنطِق، وكتبَ عليه هَوامشَ تدلُّ على أنَّه قرأ فيه، ولكن كانَ جُلُّ اهتمامِهِ للفِقه، ثم ارتحلَ إلى المِذْنَب من قُرى القَصِيم، فبنى بها مَسجدًا، وحَفَر فيها بِئرًا وَقَفَها، فصَادَفَ أنَّ ماءَها أعذبُ ما في البَلَد، فصارَتْ مَورِدَ أهلِ البَلَد إلى الآن. وقاسَى فقرًا وشِدَّةً، ولم يَمنَعْهُ ذلك عن التعلُّمِ والنَّسخِ، وفِعلِ الخَيرِ، ثم رَغِبَ أميرُ عُنَيْزَة وأهلُها في استِجلابِهِ إلى بلدهم، فركَبُوا إليه، وأَتَوْا به، فأوقفَ بعضُ المُحبِّين للخير بيتَهُ ليُدرِّسَ فيه الشَّيخُ، فنشرَ العِلمَ في عُنَيزَةَ، وحَثَّ النَّاسَ على التعلُّم، ورغَّبهُم فيه، وأعانَ الطَّلبةَ بمالِهِ وكُتبهِ، وما يَقدِرُ عليه، وأشارَ على كُلِّ منهُم بكتابةِ كتابٍ في الفِقه غالبًا. واشتغلَ عليه خَلقٌ من أهلِ عُنَيزَة، منهم: الشَّيخُ صالح بنُ عَبد الله الصائغُ، والشَّيخُ عبد الله بنُ أحمد بنِ إسماعيل، والشَّيخُ حميدان بن تِركيِّ، وأخوه الشَّيخُ منصورُ، والشَّيخُ محمد بنُ إبراهيم أبا الخَيل، والشَّيخُ سُلَيمانُ بنُ عَبد الله بنِ زامِل قاضِي عُنَيْزَة وخَطيبُها، والشَّيخ محمد بنُ عليِّ بن زاملالمُسمَّى أبو شَامَة، وخَلقٌ سِواهُم، فانتفَعُوا به، وراجَ للفِقه سوقٌ نافقة، وكَثُرَت كُتُبه، وتواجد منها غَريبُها، ونفعَ اللهُ به نفعًا ظاهِرًا، واتَّفق عقيبَ وُصولِهِ إلى عُنَيْزَة أن حَدَثتْ فِتنَةٌ بينَ الأميرِ وبعضِ عَشيرَته فغضِبَ الشَّيخُ من ذلك، وقال للأمير: أجئتَ بي للفِتَن؟ وأراد الخروجَ، وما زالَ به، هو وأهل البَلَد بالتلَطُّفِ قائلينَ: كُنَّا أمواتًا فأحيانا الله بك، ونحن مُحتاجُونَ إلى عِلمكَ وتَعلِيمِك، فكيفَ تُفارِقُنا؟ فرأى أنَّ الأمر مُتعيَّن، فانتقلَ إلى قريةٍ مُتَّصِلة بها تُسمَّى الضَّبَط بالتَّحريك، فبنَى لهُ فيها مَسجدًا ودارًا، وأعانَهُ عَليها أهل القَرية، واشتَرى بها أرضًا، وصارَ يتعيَّشُ بالزِّراعةِ. مُواظِبًا على التَّدريسِ من بُكرَةِ النَّهارِ إلى ضَحوةٍ، وبعدَ الظُّهرِ إلى قريبِ العَصْرِ، وبعدَ العَصرِ، وبينَ العِشاءَين، يقرأ غالبًا إمَّا "تفسيرَ البغَوِي"، أو "ابن كَثير"، أو حديثًا، أو وَعظًا، وبعدَ العِشاءِ في لَيالي الشِّتاءِ يقرأُ درسَ فرائض، أو السِّيرَة النَّبويَّة، وكانَ لا يَضجَرُ من كَثرةِ الدُّروس، والمُباحَثَةِ، والمُذَاكَرَة، والمُراجَعَة، كثيرَ الإدمانِ على النَّسخِ، فكتبِ بخطَّه المُتوسَّطِ في الحُسْن الفائِقِ في الضَّبطِ، ما لا يُحصَى كَثرةً من كُتبِ التَّفسيرِ والحَديثِ، وكُتُبِ الفِقه الكِبَار، وغَيرِها، بحيثُ إنِّي لم أَرَ ولم أسمَع منذُ أعصارٍ من يُضاهِيه أو يقارِبُه في كَثرةِ ما كتبَ فِمِمَّا رأيتُه بعدَ تفرُّقِ كُتبه وتَشتُّتِها في البُلدانِ القَريبةِ والبَعيدة، "تفسيرَ البغويِّ" و"الإتقان"، و"القاموس" و"قواعِد ابنِ رَجب"، و"الغاية" و"شرح الإقناع"، و"متنه" و"شرح المُنتهى" للشَّيخ منصور، و"متنه" عدَّة نُسَخ، و"حاشية الإقناع"، و"حاشية المُنتهى"، وغير ذلك سِوى الرَّسائِل والمَجَاميعِ والتَّآليفِ الصِّغار، هذا الَّذي رأيتُه، وهُو قَليلٌ من كَثير، وأوَّل ما رأيتُهُ بخطِّه سَنَة ثلاثٍ وتِسعين وألف، ولعلَّ له شيئًا قبلَه، فأظُنُّ ولادَته في حُدود سَنة خَمسٍ وسَبعين وألف، وتوفَّي سَنةَ إحدى وسِتَّين ومئة وألف وله جواباتٌ سَديدةٌ، وألَّفَ رسالة في "تحريم الدُّخان". انتهى المرادُ من تَرجمةٍ حَافِلَة جدًّا، استرسلَ فيها صاحِبُ "السُّحب" كعادَتِهِ في تراجم مَنْ يَعتقِدُهم، ولقد رأيتُ الرِّسالةَ المذكُورةَ في "تحريم الدُّخان"، وهي صَغيرةٌ جِدًّا، بخَطَّ المُترجَم، وهُو خطٌّ رَديءٌ جِدًّا، بخلاف ما يقوله صاحِبُ "السُّحب": إنَّ خَطَّه مُتوسِّطٌ في الحُسن، وتسمَّى هذه الرِّسالة "الأفعى اللَّاذِعَة".
Parsing and provenance details
Local passage ID
368573
Book record
shamela-132527
Source record
dedupe:2912:875215
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate