page 1495, entry [2564]Open original source
٢٣٥٤ - (ت ٨٨٤ هـ): إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مُفْلح، أقْضَى القُضَاة، برهان الدَّين أبو إسحاق الحَنبليُّ. ذكره ابن العِمَادِ (¬٢) وقال: هو الشَّيخ الإمَام، البَحْر الهُمَام، العلَّامة القُدْوة،، الرَّحْلة الحَافظ، المجتهد الأمَّة، شيخ الإسلام، سَيَّد العُلَماء والحُكَّام، ذو الدَّين المتين، والوَرَعِ واليَقين، شيخ العَصْر وبركَتُه، اشتغل وحَصَّل، ودأب وجمع، وسلم إلَيْهِ القَوْل والعَمَل من أرباب المَذَاهب كُلَّها، وصَار مرجع الفُقَهاء، والناس والمُعَوَّل عَلَيْه في الأمُور وباشر قَضَاء دمشق مِرَارًا، مع الدَّين والوَرَع، ونفوذِ الكَلِمَة، وصنَّف "شرح المُقْنِع" في الفِقْه، و"طبقات الأصحاب" مرتبةً على حُروف المُعْجَم، سماه "المَقصد الأَرْشد في ترجمة أصْحَاب أحمد"، وصَنَّف كتابًا في الأصول وغير ذلك. وتوفي بدِمَشْق، في خامس شعبان، سنةَ أربعٍ وثمانين وثمان مئة بمنزله بالصَّالحيَّة، ودُفن بالرَّوضة عند أسلافه. انتهى. وذكره السَّخَاويَّ في "الضوء" (¬٣) وقال: ولد سنةَ خمسَ عشرةَ وثمان مئة بدِمَشْق، ونشأ بها، وحَفِظ القرآن وكتبًا منها: "المُقْنِع" في الفِقْه، و"مختصر ابن الحَاجب الأصْلي"، و"الشَّاطبية"، و"الرائيّة" و"ألفيَّة ابن مالك"، وتلا بالسَّبععلى بعض القُرَّاء، وعرض على جَماعةٍ، وأخذ عن العَلَاء البُخَاري فنونًا في الفِقْه عن جَدَّه، وسَمِع عليه الحديث، وكَذَا عن آخرين، حتى عن فقيه الشَّافعيَّة ابن قاضي شهبة، وَأَذِنَ له، وسَمِع على ابن ناصر الدَّين وابن المُحِبَّ الأعرج، وبَرَع في الفِقْه وأصوله، وانْتَفَع به الفُضَلاءُ، وكَتَبَ على "المُقْنع" شرحًا في أربعة أجزاء، وعمل في الأصول كتابًا، وللحنابلة طبقات، ووَلِيَ قضاءَ دِمَشْقَ غيرَ مَرَّةٍ، فحُمِدَتْ سيرتُهُ، وطُلب لقضاء مِصْر، فتعلَّلَ، وكان فَقِيهًا أصوليًّا، طَلْقًا فَصِيْحًا، ذا وَجَاهَةٍ ورئاسة، ومَحَاسنُه كثيرةٌ. مات سنةَ أربع وثَمانين وثمان مئة. انتهى. وذكره البَدْراني في "المدخل" (¬١) فقال: صنف "المُبْدعَ شَرْح المُقْنِع" في أربع مجلَّدات، وهو شرحٌ حافلٌ ممزوجٌ مع المَتْن، حَذَا فيه حَذْوَ المَحَلَّيَّ الشَّافعيَّ في "شرح المنهاج" الفرعيَّ، وفيه من الفوائد والنُّقولات ما لا يوجد في غيره، وصنَّف في الأصول كتابًا سمَّاه "مرقاة الوُصُول إلى عِلْمِ الأُصُول"، وله "المقصد الأرشد في ذكر أصْحَاب الإمام أحمد" انتهى. وذكر له في "هديَّة العَارِفِين" (¬٢) كتاب "الآداب الشَّرعيَّة لمصالح الرَّعيَّة"، و"الدُّرُّ المُنْتَقى، والجَوْهَرُ المَجْمُوعُ في مَعْرفة الرَّاجحِ من الخِلافِ المُطلق والمَرْفُوع". قلت: لعل الآداب الشَّرعيَّة، لمحمد ابن مُفْلح المُتَقَدَّم، لا للمترجَم.