page 1430, entry [2425]Open original source
٢٢١٥ - (ت ٨٥٠ هـ): أحمد بن يوسُف المَرْداوي، شهاب الدين، أبو العَبَّاس الحنبلي. قال ابن العماد (¬٢): هو الإمام الحافظ، المفنن العلَّامة، أحدُ مشايخ المذهب، أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين بن اللَّحام، وباشر القضاء بمَرْدَا مدَّةً طويلةً، وكان يُقْصَد بالفتاوى من كل إقليم. ومن تلامذته الأعيان: شمسُ الدين العُلَيْمِي وغيره، وعُرِضَ عليه قضاء حلب فامتنع، واختار قضاء مَرْدَا، وكان يكتب على الفتاوى بخطٍّ حسنٍ، وعبارتهُ جيدةٌ تدل على تَبَحُّرِهِ وسعة علمه، وكان إمامًا في النحو، يحفظ "محرر الحنابلة"، و"محرر الشافعية"، فإذا سُئِل عن مسألة أجاب عنها على مذهبه، ومذهب غيره، وتوفي بمَرْدَا في صفر سنة خمسين وثمان مئة، وقد جاوز السبعين. انتهى. وذكره السخاوي في "الضوء" (¬٣) وأطال في ترجمته، فمن ذلك قوله: ناب في القضاء ببلده بل وفي الشام أيضًا، وكان فقيهًا نحويًا، حافظًا لفروع مذهبه،مفتيًا، لكن مع تساهله ونسبته إلى قبائح، وهو ممن أخذ عنه العلاءُ المَرْدَاوي. قال بعضُهم: لا يعاب بأكثر من ميله لابن تيمية في اختياراته، توفي في صفر سنة خمسين وثمان مئة، وقد جاوز السبعين، انتهى. قلت: وأيُّ جرح في ميله لابن تيمية، فإنَّ هذا مَنْقَبَة له عند المحققين يستحق بها المدح والثناء، لا النسبة إلى القبائح والله المستعان.