page 1320, entry [2230]Open original source
٢٠٢٠ - (ت ٨٠٣ هـ): برهان الدين وتقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح بن مفرج، الرَّامِيْني الأصل، ثم الدِّمشقي، الحنبلي الحافظ، شيخ الإسلام، ورئيس الحنابلة، وقاضي قضاتهم. قال ابن العماد (¬٥): ولد سنة تسعٍ وأربعين وسبع مئة، وحفظ كتبًا كثيرةً، وأخذ عن جماعة، منهم: والده وجده قاضي القضاة جمال الدين المَرْداوي، وقرأ على البهاء السُّبْكِي، واشتغل وأشغل، وأفتى ودرَّس، وناظر وصنَّف، وشاعاسمه، واشتهر ذكره، وبَعُد صيته، ودرَّس بدار الحديث الأشرفية بالصَّالحية والصَّاحبية وغيرهما، وأخذ عنه جماعاتٌ منهم: ابن حجر العسقلاني، وناب في الحكم لابن المُنَجَّا وغيره، وانتهت إليه مشيخة الحنابلة، وكان له ميعادٌ في الجامع بمحراب الحنابلة بكرة نهار السبت، يسرد فيه مجلدًا، ويحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب، ثم ولي القضاء بدمشق، ولما وقعت فتنة التَّتار كان ممن تأخر بدمشق، ثم خرج إلى تيمور ومعه جماعةٌ، ووقع بينه وبين عبد الجبار المعتزلي إمام تيمور مناظراتٌ وإلزامات بحضرة تيمورلنك، فأعجبه ومال إليه، فتكلم معه في الصلح، فأجاب إلى ذلك، ثم غدر فتألم صاحب الترجمة، إلى أن توفي في يوم الثلاثاء سابع عشري شعبان، سنة ثلاثٍ وثمان مئة، ودفن عند رِجْل والده بالرَّوضة. انتهى. وذكره ابن الشَّطِيَّ في "مختصره" (¬١) بما حاصله: ولد سنة إحدى وخمسين وسبع مئة، وحفظ القرآن وكتبًا عديدةً، وأخذ عن أبيه، وعن الجمال المَرْدَاوي، وأبي البقاء وغيرهم، وسمع من أبي محمد بن القيم، والصَّلاح بن أبي عمر، والعرضي، ورحل إلى مِصْر، فسمع بها من القلانِسي، والخلاصي، والفارقي وغيرهم، وتكلَّم على الناس فأجاد، ودرّس فأفاد، وولي قضاء الحنابلة بدمشق، فحمدت سيرته، وكان فاضلًا بارعًا، إمامًا فقيهًا، تقيًا دينًا، أفتى ودرَّس وجمع. انتهى المراد منه. وذكره السَّخَاوي في "الضوء" (¬٢) وابن حَجَر في "الإنباء" (¬٣) و"المعجم"، والتقي الفاسي في "ذيل التقييد"، والمقريزي في "العقود" وغيرهم. وله مصنفاتٌ عديدة ذكر منها ابن العماد (¬٤) كتاب "فضل الصلاة على النبي ﷺ"، وكتاب "الملائكة"، و"شرح المقنع"، في الفقه الحنبلي، و"شرح مختصر ابن الحاجب"، و"طبقات أصحاب أحمد ابن حنبل"، غالبها في فتنةتيمور. وقال في "إيضاح المكنون" (¬١): له ذيلٌ على "طبقات الحنابلة" للفراء في مجلد فلعله هذا.