page 635, entry [1010]Open original source
٨٠٥ - (ت ٥٢٦ هـ): محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن الفرَّاء، القاضي الشهيد، أبو الحسين ابن شيخ المَذْهَب، القاضي أبي يعلى الحنبلي. قال ابن العماد (¬٣): سمع أباه، وعبد الصمد بن المأمون وطبقتهما، وكان مُفْتيًا ومناظرًا، عارفًا بالمذهب ودقائقه، صُلبًا في السنّة، كثير الحطِّ على الأشاعرة، استشهد ليلة عاشوراء، وأخذ ماله، وقُتل قاتله، قاله في "العبر"، وقال ابن رجب: كان عارفًا بالمذهب، مشددًا في السنّة، وله تصانيف كثيرةٌ في الأصول والفروع، وقرأ عليه جماعةٌ كثيرةٌ، منهم عبد المغيث الحربي وغيره، وحدّث عنه وسمع منه خلقٌ كثيرٌ من الأصحاب وغيرهم، منهم: ابن ناصر، ومعمر بن الفاخر، وابن الخشَّاب وأبو الحسين بن البراندسي الفقيه، وابن المرحب البَطَائحي، وابن عساكر الحافظ وغيرهم، وبالإِجازة أبو موسى المَدِيني، وابن كُليب، وكان للقاضي أبي الحسين بيت في داره بباب المراتب، يبيت فيه وحده، فعلم بعض من كان يخدمه ويتردد إليه بأن لهمالًا، فدخلوا عليه ليلًا، وأخذوا المال، وقتلوه ليلة الجمعة عاشوراء، سنة ستٍ وعشرين وخمس مئة، ودفن عند أبيه، بمقبرة باب حرب، وكان يومًا مشهودًا، وقدَّر الله ظهور قاتليه، فقُتلوا كلهم. انتهى. وذكره ابن السّمعاني (¬١)، وابن الأثير (¬٢) في "الكامل"، والعليمي (¬٣)، وابن رجب (¬٤) وغيرهم. وله مصنفات ذكر منها ابن العماد (¬٥)، وابن رجب (¬٦): "طبقات الحنابلة"، و"المجموع في الفروع"، و"رؤس المسائل"، و"المفردات في الفقه"، و"التمام الكتاب الروايتين والوجهين" الذي لأبيه، و"المفردات في أصول الفقه"، و"إيضاح الأدلة في الرد على الفرق الضالة المضلة"، "الرد على زائفي الاعتقادات في منعهم من سماع الآيات" "المفتاح في الفقه"، و"شرف الاتباع وسرف الابتداع"، و"تنزيه معاوية" و"المقنع في النيّات".