Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمَّا ما جرى له مع ولديه وعمه حين قبلوا صلة السلطان:

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة · page 204, entry [151]

تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة — صالح بن عبد العزيز آل عثيمين

Open narrator profile: أمَّا ما جرى له مع ولديه وعمه حين قبلوا صلة السلطان:
page 204, entry [151]Open original source
أمَّا ما جرى له مع ولديه وعمه حين قبلوا صلة السلطان: فقال صالح: لما قدم أبي من عند المتوكل مكث قليلًا، ثم قال: يا صالح، قلت: لبيك. قال: أحب أن تدع هذا الرزق فلا تأخذه، ولا توكِّل فيه أحدًا، قد علمتُ أنكم إنما تأخذون هذا بسببي، فإذا أنا مت فأنتم تعلمون، فسكتّ. فقال: مالك؟ فقلت: أكره أن أعطيك شيئًا بلساني وأخالف إلى غيره؛ فأكون قد كذبتك ونافقتك، وليس في القوم أكثر عيالًا مني ولا أعذر، وقد كنت أشكو إليك فتقول: أمرك منعقد بأمري، ولعل الله أن يحل عني هذه العقدة، وقد كنتَ تدعو لي وأرجو أن يكون الله ﷿ قد استجاب لك. فقال: ولا تفعل؟ فقلت: لا. فقال: قم فعل الله بك وفعل، ثم أمر بسد الباب بيني وبينه، فتلقاني عبد الله وسألني فأخبرته، فقال: ما أقول؟ قلت: ذاك إليك. فقال له مثل ما قال لي: فقال: لا أفعل، فكان منه نحو مما كان منه إليّ. ولقينا عمه فقال: لم أردتم أن تقولوا له؟ وما كان علمه إذا أخذتم شيئًا؟ فدخل عليه وقال: يا أبا عبد الله: لستُ آخذ شيئًا من هذا، فقال: الحمد لله. فهجرنا وسدَّ الأبواب بيننا وتحامى منازلنا أن يدخل منها إلى منزله شيء، وقد كان قديمًا قبل أن نأخذ من السلطان يأكل عندنا، وربَّما وجَّهنا بالشيء فيأكل منه ولما مضى نحو من شهرين كُتِبَ لنا بشيء فجيء به إلينا، فأول من جاء عمُّه فأخذ، فَأُخبِر فجاء إلى الباب الذي كان سدَّه بيني وبينه، وقد فتحَ الصبيان كُوَّة فقال: ادعوا لي صالحًا. فجاءني الرسول فقلت له: لست أجيء. فوجَّه إليَّ: لِمَ لا تجيء؟ فجيئت فقلت له: هذا الرزق يرتزقه جماعة كثيرة، وإنما أنا واحد منهم، وليس فيهم أعذر مني، فإذا كان توبيخ خصصت به أنا؟ فمضى فلما نادى عمُّه بالأذان خرج. قيل لي: إنه قد خرج إلى المسجد، فجئت حتى صرت إلى الموضع الذي أسمع كلامه، فلما فرغ من الصلاة التفت إلى عَمَّه فقال: يا عدو الله! نافقتني وكذبتني، وكان غيرك أعذر منك! زعمتَ أنك لا تأخذ من هذا شيئًا ثم أخذتَ، وأنت تشغل مائتي درهم، وعمدتَ إلى طريقالمسلمين تستغلُّه. إنَّما أشفق أن تُطَوَّقَه يوم القيامة من سبع أرضين. ثم هجره، وترك الصلاة في المسجد، وخرج إلى مسجد خارج يصلي فيه. وقال صالح: بلغ أبي زمان هجره لنا أنه قد كتب لنا بشيء إلى دورنا، فجاء إلى الكوة التي في الباب، فقال: يا صالح انظر ما كان للحسن وأم علي فاذهب به إلى فُورَانَ حتى يتصدق به في الموضع الذي أخذ منه. فقلت له: ما عِلْم فُوران من أي موضع أخذ؟ فقال: افعل ما أقول. فوجهتُ ما كان أضيف إليهما إلى فُوران. وكان إذا بلغه أنَّا قد قَبِلْنا، طوى تلك الليلة فلم يفطر، ثم مكث شهرًا لا أدخل عليه، ثم فتح الصبيان الباب ودخلوا غير أنه لا يدخل إليه شيء من منزلي، ثم وجَّهت إليه: يا أبت قد طال هذا الأمر، وقد اشتقت إليك. فسكتَ فدخلت عليه فأكببتُ عليه وقلت: يا أبتِ تدخل على نفسك هذا الغم؟ قال: يا بني ما لا أملكه. ثم مكثنا مدة لم نأخذ شيئًا، ثم كُتِبَ لنا بشيء فقبضناه، فلما بلغه هَجَرَنا شهرًا، فكلَّمه فوران، ووجه إليّ فوران، فدخلت فقال: يا أبا عبد الله صالح وحبك. فقال: يا أبا محمد، لقد كان أعز الخلق عليّ، وأي شيء أردت له إلا ما أردت لنفسي. فقلت له: يا أبتِ ومن رأيتَ أنتَ ممن لقيتَ قوي على ما قويتَ عليه أنت؟ قال: وتحتجُّ عليَّ؟ ثم كتب إلى يحيى بن خاقان يسأله ويعزم عليه أن لا يعيننا على شيء من أرزاقنا، ولا يتكلم فيها. فلما وصل رسوله بالكتاب إلى يحيى أخذه صاحب الخبر، فأخذ نسخته ووصلت إلى المتوكل. فقال لعبيد الله: كم من أشهر لولد أحمد بن حنبل؟ فقال: عشرة أشهر. فقال: يحمل إليهم الساعة أربعون ألف درهم من بيت المال صحاح ولا يُعْلم بها، فقال يحيى: أنا أكتب إلى صالح أعلمه. فورد عليّ كتابهُ، فوجهت إلى أبي أعلمه. فقال الذي أخبره: إنه سكت قليلًا، وضرب بذقنه صدره، ثم رفع رأسه وقال: ما حيلتي إذا أردت أمرًا وأراد الله أمرًا؟.
Parsing and provenance details
Local passage ID
365879
Book record
shamela-132527
Source record
dedupe:151:869603
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمَّا ما جرى له مع ولديه وعمه حين قبلوا صلة السلطان: — shamela-132527 · Hadith Research Library