page 172, entry [136]Open original source
أما دعاؤه ومناجاته: فكان كثيرًا ما يقول في دبر صلاته: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن النار. وكان يقول: اللهم من كان على هوًى أو على رأي، وهو يظن أنه على الحق وليس هو على الحق، فردَّه إلى الحق حتى لا يضلَّ من هذه الأمة أحد، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفَّلتَ لنا به، ولا تجعلنا في رزقك خولًا لغيرك، ولا تمنعنا خير ما عندك بشرِّ ما عندنا، ولا ترانا حيث نهيتنا، ولا تفقدنا من حيث أمرتنا، اللهم أعزنا ولا تذلنا، أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بالمعصية. وكان يقول: اللهم إنك تعلم أننا نعلم أنك لنا على ما نحب، وأكثر مما نحب، فاجعلنا لك على ما تحب، اللهم إنا نسألك بالقدرة التي قلت للسماوات والأرض: ائتيا طوعًا أو كرهًا، قالتا: أتينا طائعين، اللهم وفقنا لمرضاتك، اللهم إنا نعوذ بك من الفقر إلا إليك، ونعوذ بك من الذل إلا لك، اللهم لا تكثر علينا فنطغى، ولا تقلل علينا فننسى، وهب لنا من رحمتك، وسعة من رزقك ما يكون بلاغًا لنا وغنًى من فضلك.وكان يدعو دبر الصلاة: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار، ولا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة إلا قضيتها. وكان يأمر بهذا الدعاء: يا دليل الحيارى دلني على طريق الصادقين، واجعلني من عبادك الصالحين.