page 134, entry [101]Open original source
أما الوقت الذي ابتدأ فيه بالتحديث والفتوى: فكان يفتي في شبابه في بعض الأوقات، ويحدث إذا سئل، ولا يعتبر سِنَّ نفسه. قال القُوْمِسِي: رأيت أحمد بنَ حنبل في مسجد الخِيف في سنة ثمان وتسعين ومئة مستندًا إلى المنارة، وجاء أصحاب الحديث فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي في المناسك فتيًا واسعة، فوقفت عليه ولم أكن عرفته، فقلت لرجل: مَنْ هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فانتظرته حتى تفرق الناس، ثم أخذت بيده فسلمت عليه، فجرت بيني وبينه المعرفة من ذلك الوقت. قال ابن الجوزي: لم يتصدر أحمد بن حنبل للفتيا ولم ينصب نفسه لها إلا بعد الأربعين سنة من عمره. قال حجاج بن الشاعر: جئت إلى أحمد بن حنبل فسألته أن يحدثني في سنة ثلاث ومئتين فأبى، فخرجت إلى عبد الرزاق، ثم رجعت سنة أربع وقد حدث أحمد واستوى الناس عليه وعمره أربعون سنة.