page 132, entry [98]Open original source
وأما إعراضه عن أهل البدع ونهيه عن كلامهم وقدحه فيهم. فقد جاء الحزامي إلى أحمد بن حنبل وكان قد ذهب إلى ابن أبي دؤاد، فلماخرج إليه أحمد ورآه، أغلق الباب في وجهه ودخل. وقيل له: الرجل من أهل السنّة مع الرجل من أهل البدعة؟ فقال: أَعْلِمْهُ أن الذي رأيتَه معه صاحبُ بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فأَلْحِقْهُ به. وقال أيضًا: ما أعلم الناسَ في زمان أحوج منهم إلى طلب الحديث من هذا الزمان. وتكلم الحارث المحاسبي في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل واختفى في دار ببغداد ومات فيها، ولم يصلِّ عليه إلا أربعة نفر. وهذا باب واسع جدًا.