page 132, entry [97]Open original source
وأما تعظيمه لأهل السنّة والنقل: فقيل لأحمد بن حنبل: إن ابن أبي قُتيلة بمكة ذُكر له أصحاب الحديث فقال: قوم سوء، فقال أحمد: زنديق زنديق زنديق، وقام وهو ينفض ثوبه ودخل بيته. وقال أيضًا: من عَظَّم أصحاب الحديث تعظم في عين رسول الله ﷺ، ومن حقَّرهم سقط من عين رسول الله ﷺ، لأن أصحاب الحديث أحبار رسول الله ﷺ. وقيل لأحمد: من مات على الإِسلام والسنّة مات على خير؟ فقال أحمد: بلى، مات على الخير كلِّه. وقيل لأحمد: أين نطلب البُدلاء؟ فسكت ساعة ثم قال: إن لم يكن في أصحاب الحديث فلا أدري. ورأى أحمد أصحاب الحديث وقد خرجوا من عند محدِّث، والمحابر بأيديهم، فقال: إن لم يكونوا هؤلاء الناسَ فلا أدري مَنِ الناس؟! وقيل: أيما أحب إليك، الرجلُ يكتب الحديث، أو يصوم ويصلي؟ قال: يكتب الحديث. فقيل: من أين فضلت كتب الحديث على الصوم والصلاة؟ قال: كيلا يقول قائل إني رأيت قومًا على شيء فتبعتهم. وقال أيضًا: من رَدَّ حديث رسول الله ﷺ فهو على شفا هلكة.