page 4687, entry [9948]Open original source
٨٥٩٤ - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأُمَوي، روى عن أبيه. وعنه ابنه خالد، وعبد الملك بن مروان. مقدوح في عدالته، وليس بأهل أن يروى عنه. وقال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروى عنه، انتهى.وقد وجدت له رواية في "مراسيل" أبي داود، ونبَّهت عليها في "النكت على الأطراف"، وأخباره مستوفاة في "تاريخ" ابن عساكر. وملخَّصها: أنه ولد في خلافة عثمان، وقد أبطل من زعم أنه ولد في العهد النبوي، وكنيته أبو خالد. ولما مات أبوه، بويع له بالخلافة سنة ستين، وامتنع من بيعته الحسينُ بن علي، وعبدُ الله بن عمر، وعبدُ الله بن الزبير وعاذ بحرم مكة، فسمِّي عائذ البيت. وأما ابن عمر فقال: إذا اجتمع الناس بايعتُ، ثم بايع، وأما الحسين فسار إلى مكة، فوافَتْه بيعة أهل الكوفة، فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عَقِيل لأخذ البيعة، فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله، وجهز الجيش إلى الحسين، فقُتِل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. ثم إن أهل المدينة خَلَعوا يزيد في سنة ثلاث وستين، فجهَّز إليهم مسلم بن عقبة المُرِّي في جيش حافل، فقاتلهم فهزمهم، وقُتِل منهم خلق كثير من الصحابة وأبنائهم، ومِنْ أكابر التابعين وفضلاءهم، واستباحها ثلاثة أيام نَهْبًا وقتلًا، ثم بايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد، ومن امتنع قتله. ثم توجه إلى مكة لحرب ابن الزبير، فمات في الطريق، وعهد إلى الحُصَين بن نمير، فسار بالجيش إلى مكة، فحاصَرَ ابن الزبير، ونصبوا المَنْجَنيق على الكعبة فهوت أركانُها ثم احترقت، وفي أثناء ذلك ورد الخبر بموت يزيد فرحل العسكر، ثم مات ابنه معاوية بن يزيد بعد قليل، وصفا الجو لابن الزبير، فدعا إلى نفسه، فبايعه أهل الآفاق، وأكثرُ أهل الشام، ثم خرج عليه مروان بن الحكم، فكان ما كان. قال أبو يعلى في "مسنده": حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن (¬١) أبي عُبيدة بن الجراح ﵁ قال: قالرسول الله ﷺ: "لا يزال أمر أمتي قائمًا بالسوي حتى يكون أولَ من يَثْلِمه رجلٌ من بني أمية يقال له: يزيد". وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا أبو نعيم، حدثنا شيبان، عن ابن المنكدر قال: لما جاءت بيعة يزيد، قال ابن عمر: إن كان خيرًا رضينا، وإن كان بلاء صبرنا. وقال ابن شوذب: سمعت إبراهيم بن أبي عَبْلة يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يترحَّم على يزيد بن معاوية. وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة: حدثنا نوفل بن أبي عَقْرَب، كنت عند عمر بن عبد العزيز، فذكر رجلٌ يزيدَ بن معاوية فقال: قال أمير المؤمنين يزيد، فقال له عمر: تقول أمير المؤمنين!؟ وأمر به فضُرِب عشرين سوطًا. وقال أبو بكر بن عياش: بايع الناس له في رجب سنة ستين، ومات في ربيع الأول سنة ثلاث وستين، كذا قال! والصواب: في نصف شهر ربيع الأول سنة أربع، وكان سِنّه يوم مات ثمانيًا وثلاثين سنة.