page 4476, entry [9469]Open original source
٨١٧٨ - نوح بن جَعُوْنة، أجوِّز أن يكون نوح بن أبي مريم، أتى بخبر منكرٍ.ففي "مسند الشهاب" للقضاعي: أخبرنا ابن النحاس، حدثنا ابن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرَّة، حدثنا المقرئ، حدثنا نوح بن جَعُونة، عن مقاتل بن حَيَّان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ألا إن عمل الجنة حَزْنٌ بِرَبْوة، وعمل أهل النار سَهْلٌ بِشَهْوَة … " وذكر الحديث بطوله، فالآفة نوح، انتهى. والحديث بطوله أخرجه إسحاق في "مسنده" عن المقرئ، وأخرج أحمد عن المقرئ بعضَه. وهو نوح بن أبي مريم بعينه، فإن اسم أبي مريم: يزيد بن جَعُونة، جزم بذلك ابن حبان (¬١)، وترجمتُه مستوفاة في "التهذيب" (¬٢)، وقد أجمعوا على تكذيبه، وقد سبق المؤلفَ إلى التفريق (¬٣) بينهما الأزديُّ، لكن قال: نوح بن يزيد بن جعونة يقال: هو أبو عصمة المتقدِّم. ونقل الحُسَيني في "رجال المسند" أن الذهبي جزم بأن نوح بن جَعُونة هو نوح أبو مريم (¬٤)، فكأنه جزم بذلك في غير "الميزان" وأما فيها فإنه متردد. قال الحسيني: وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (¬٥) فقال: وقيل: أبو نوح بن جَعُونة، مات سنة ثلاث وخمسين. قال الحسيني: فتعيَّن أنه غير أبي مريم، لأن أبا مريم مات سنة ثلاث وسبعين.قلت: وليس ما قاله الحسيني بجيِّد، لأن عبارة ابن حبان: نوح بن ربيعة، فذكر كلامًا ثم قال: وقد قيل: أبو نوح بن جَعُونة إلى آخر ما قاله الحسيني، فهذا كما تَرَى، لم يعرِّج ابن حبان على نوح بن جعونة، وأنا أظن قوله "أبو" تصحيف، وإنما هي "إنه". وأما اعتماد الحسيني في التفرقة على اختلاف الوفاة فليس بمعتمد، لأن كثيرًا من الرواة قد اختلف في سَنَة وفاته، فلا يستلزم ذلك التغاير، واللّه أعلم.