Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن مُناذِر الشاعرُ المشهورُ،

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 4099, entry [8582]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: محمد بن مُناذِر الشاعرُ المشهورُ،
page 4099, entry [8582]Open original source
٧٤٣٧ - محمد بن مُناذِر الشاعرُ المشهورُ، صاحب الآداب، عن شعبة. قال يحيى بن معين: لا يَرْوي عنه مَنْ فيه خير (¬١).وروى عباس عن يحيى بن معين، وذكرتُ له شيخًا كان يلزم ابن عيينة يقال له: ابن مناذر فقال: أعرفه، كان يُرسِل العقارب في المسجد الحرام حتى تَلْسَع الناس، وكان يصبّ المداد بالليل في أماكن الوضوء حتى تسودّ وجوههم، انتهى. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: لم يكن بثقة ولا مأمون، رجل سوء، نفي من البصرة. وذكر عنه مجونًا وغير ذلك، فقلت: إنما نكتُبُ عنه شعرًا وحكاياتٍ عن الخليل بن أحمد، فقال: هذا نعم، كأنه لم ير بهذا بأسًا، ولم يره موضعًا للحديث. وفي "علوم الحديث" للحاكم: قال يحيى بن معين: كان زنديقًا. وقال الساجي: عنده مناكير. وهو محمد بن مُناذِر، أبو جعفر اليربوعيُّ مولاهم، أصله من البصرة، روى عن السفيانين، وعبد الوهاب، والحسن بن دينار، وشعبة، ومالك، ويحيى بن عبد اللّه، وغيرهم. روى عنه أبو محمد التوَّزي، وحامد بن يحيى البلخي، وسليمان الشاذَكُوني مع تقدمه، وإسحاق بن محمد النخعي، ومحمد بن عمرو، ومحمد بن ميمون الخياط، والصلت بن مسعود الجَحْدَري، وآخرون. قال ابن عدي: يقال: إنه يكنى أبا ذَرِيح (¬١)، ثم أسند من طريق الصلت بن مسعود قال: كنت مع ابن عيينة على الصفا، ومعنا ابن مُناذِر: فقال: يا ابن مُناذِر: ما أظرف بصريكم، قال: كأنك تريد أبا نُواس؟ ما استظرفتَ من شعره؟ قال: قوله: يا قمرًا أبصرتُ في مأْتَمٍ … يَنْدُب شَجْوًا بين أترابِ يبكي فيُذْري الدُّرَّ من نَرْجِسٍ … ويَلْطُم الوَرْد بِعُنَّابِقال ابن عدي: وليس ابن مُناذر من أصحاب الحديث، وكان الغالب عليه المجون واللهو. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ عن المبرد: كان شاعرًا فصيحًا متقدمًا في العلم باللغة، وقد أخذ عنه أكثر الفقهاء، وكان في أول أمره يتألَّه، ثم عدل عن ذلك، وتهتَّك، وخلع، حتى نُفِي عن البصرة إلى الحجاز، فمات هناك. قال المبرد: وكان ابن مناذر يقول: إن الشعر ليزيد عليَّ حتى لو شئتُ أن لا أتكلم إلَّا بالشعر لفعلت. وكان سبب تهتكه، أنه أحب عبد المجيد بن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأفرط في ذلك، فلما مات عبد المجيد رَثاه، ثم تحوَّل إلى مكة، وكان يجالس سفيان بن عيينة، فكان ابن عيينة يسأله عن معاني الحديث، فيخبره بها، ويقول له سفيان: كلامُ العرب آخذٌ بعضه برقاب بعض. قال: وكان إذا قيل له: ابن مَنَاذر بفتح الميم، يغضبُ ويقول: إنما مَناذر كُورة من كُوَر الأهواز، واسم أبي: مُناذِر بالضم، على وزن مُفاعِل. قال المبرد: لما عدل ابن مناذر عن النُسك وتهتِّك، لامَتْه المعتزلةُ، ووعظوه فلم يتعظ، وتوعدوه بالمكروه فلم ينزجر، ومنعوه من دخول المسجد، فنابذهم وهجاهم، وكان يأخذ المداد بالليل فيطرحه في مَطاهِرهم، فإذا توضأوا به تسودّ وجوههم. وقال أبو عثمان المازني: إنه لما خرج إلى مكة وأقام بها تنسَّك، وكان قوم يقولون عنه: إنه دهري، وكان عبد المجيد المذكور أولًا من أحسن الناس وجهًا وأدبًا ولباسًا، وأكملهم في جميع أموره، وكان على غاية الودّ لابن مناذر، وكان أبوه لا ينكر عِشْرته به، لأنه لم يكن بلغه عنه ريبة، بل كان جميل الأمر عفيفًا.وقال عمر بن شبة: حدثني أبي قال: خرج ابن مناذر يومًا بعد صلاة التراويح، وخرج عبد المجيد خلفه، فلم يزل يحدِّثه إلى الصبح وهما قائمان، إذا انصرف عبد المجيد، شيَّعه ابن مناذر إلى منزله، فإذا بلغه وانصرف ابن مناذر شيعه عبد المجيد إلى منزله، لا يطيبُ أحدهما نَفْسًا بفراق صاحبه. ولما مرض عبد المجيد، كان ابن مناذر يتولى أمره بنفسه، فيقال: إنه أسخن له ماء حارًا ليشربه، فجعل يَئِن بصوت ضعيف، فوضع ابن مناذر يده في ذلك الماء الحار، وجعل يتأوَّه كلما تأوَّه عبدُ المجيد، فما خرجت يدُه من الماء حتى كادت أن تحترق، ثم عوفي عبد المجيد بعد ذلك، إلى أن تردَّى من سطح فمات، فجزع عليه ابن مناذر، ورثاه بقصيدة طَنِّانة، وكان الناس يُعجَبون بها ويستحسنونها. وقال نصر بن علي الجَهْضَمي: حدثني محمد بن عباد المهلبي قال: شهد بكر بن بكار عند عبيد اللّه بن الحسن العنبري بشهادة، فتبسم ثم قال له: يا بكرُ ما لَكَ ولابن مناذرٍ حيثُ يقول: أعوذ باللّه من النارِ … ومنك يا بكرُ بنَ بَكَّارِ فقال: أصلحك اللّه، ذاك رجل شاعر خليع لا يبالي ما قال، قال: صدقتَ، وقبل شهادته. قال: ولقي العنبريُّ ابن مناذر، فحلف له ابن مناذر وأغلظَ أن كلَّ من يعرف بكر بن بكار يقول فيه كقوله فيه، فاستعظم ذلك القاضي واغتمّ، قال (¬١): فلقيت ابن مناذر فسألته عن ذلك، فقال: نعم، كلُّ من يعرفه يقول: أعوذ بالله من النار، حَسْبُ.وقال سليمان ابن أبي الشيخ: حدثني عوام الكوفي، سمعت ابن عيينة يقول كلامًا مستحسنًا، فسأله ابن مناذر أن يُمِلَّه عليه، فتبسم وقال: إنما سمعتُه منك فاستحسنتُه فحفظتُه، فقال له: وعلى ذلك أحب أن تُمِلَّه عليَّ، فإني إن رويتُه عنك كان أنفَقَ له من أن أنسُبه إلى نفسي. قال: ولما مات ابن عيينة رثاه ابن مناذر بقوله: راحُوا بسُفيانَ على نعشه … والعلمِ مَكْسُوَّينِ أكفانا وقال أبو معاوية الغلابي عن ابن عيينة: كلَّمني ابنُ مناذر أن أكلم له جعفر بن يحيى، فكلمتُه له، فقال: إن أحبَّ أن أعطيه على الحديث أعطيته قليلًا، فقلت له ذلك، فقال: نعم، فإني قد تركت الشعر. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: أخبرني هاشم بن محمد، حدثني العباس بن ميمون بن طائع، حدثني سليمان الشاذكوني قال: كنا عند ابن عيينة، فحدث عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ في قوله ﷿: ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾، قال: سَدَادًا، قال: فقال ابن مناذر وهو بجَنْبِي: التنزيلُ أبينُ من التأويل. ومن مجونه ما حكاه ابن المعتز في "الطبقات" قال: قدم رجل من البصرة يقال له: الصواف، فقال له ابن مناذر يمازحه: من أي أهل البصرة أنت؟ قال من محلة كذا، قال: تعرف ابن زانيةٍ هناك يقال له: الصواف؟ قال: نعم أعرفه، يلازم أمَّ ابنِ مُنَاذر. قال: وكان ابن مناذر من حُذَّاق الأدباء وفحولهم، وهو القائل: رَضِينا قِسْمةَ الرحمن فينا … لنا حَسَبٌ وللثقفي مالُ وما الثقفيُّ إن جادَتْ كِسَاهُ … ورَاعَك شخصُه إلَّا خَيَالُ قال: وكان أصله من عَدَن، ثم تحوّل إلى البصرة، ثم رجع إلى مكة إلى أن مات بها.وذكر أبو الفرج من طريق أبي الحسن النوفلي قال: رأيت ابن مناذر في الحج سنة ١٦٨ فلما صرنا إلى البصرة أتتنا وفاته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    شيعه عبد المجيد إلى منزله، لا يطيبُ أحدهما نَفْسًا بفراق صاحبه. ولما مرض عبد المجيد، كان ابن مناذر يتولى أمره بنفسه، فيقال: إنه أسخن له ماء حارًا ليشربه، فجعل يَئِن بصوت ضعيف، فوضع ابن مناذر يده في ذلك الماء الحار، وجعل يتأوَّه كلما تأوَّه عبدُ المجيد، فما خرجت يدُه من الماء حتى كادت أن تحترق، ثم عوفي عبد المجيد بعد ذلك، إلى أن تردَّى من سطح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Thiqareported by يحيى بن معينThiqa

    عرفه، كان يُرسِل العقارب في المسجد الحرام حتى تَلْسَع الناس، وكان يصبّ المداد بالليل في أماكن الوضوء حتى تسودّ وجوههم، انتهى. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: لم يكن بثقة ولا مأمون، رجل سوء، نفي من البصرة. وذكر عنه مجونًا وغير ذلك، فقلت: إنما نكتُبُ عنه شعرًا وحكاياتٍ عن الخليل بن أحمد، فقال: هذا نعم، كأنه لم ير بهذا بأسًا، ولم يره موضعًا

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Teacher and student relations

  • أبو محمد التوزي · Reports From · محمد بن مُناذِر الشاعرُ المشهورُ،

    جعفر اليربوعيُّ مولاهم، أصله من البصرة، روى عن السفيانين، وعبد الوهاب، والحسن بن دينار، وشعبة، ومالك، ويحيى بن عبد اللّه، وغيرهم. روى عنه أبو محمد التوَّزي، وحامد بن يحيى البلخي، وسليمان الشاذَكُوني مع تقدمه، وإسحاق بن محمد النخعي، ومحمد بن عمرو، ومحمد بن ميمون الخياط، والصلت بن مسعود

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
361763
Book record
shamela-36357
Source record
dedupe:8582:792609
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن مُناذِر الشاعرُ المشهورُ، — shamela-36357 · Hadith Research Library