Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن علي بن وَدْعَان القاضي،

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 3960, entry [8338]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: محمد بن علي بن وَدْعَان القاضي،
page 3960, entry [8338]Open original source
٧٢١٨ - محمد بن علي بن وَدْعَان القاضي، أبو نصر الموصلي، صاحب تلك "الأربعين الوَدْعانية" الموضوعة. ذمَّه أبو طاهر السِّلفي، وأدركه وسمع منه، وقال: هالكٌ، متَّهم بالكذب. قلت: مات سنة أربع وتسعين وأربع مئة في المحرَّم بالموصل، عَقِب رجوعه من بغداد، عن اثنتين وتسعين سنة. روى عن عمه أبي الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن وَدْعان، ومحمد بن علي بن بَحْشَل، والحسين بن محمد الصَّيرفي. قال السِّلفي: تبين لي حين تصفَّحت "الأربعين" له تخليطٌ عظيمٌ، يدل على كذبه، وتركيبِه الأسانيد. وقال هَزَارَسْت (¬١) بن عوض: سألته عن مولده فقال: ليلةَ نصف شعبان سنة إحدى وأربع مئة، وأولُ سماعي في سنة ثمان. وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه، لأنه كان متَّهمًا بالكذب، وكتابه في "الأربعين" سرقه من عَمِّه أبي الفتح، وقيل: سرقه من زيد بن رفاعة، وحذف منه الخُطْبة، وركَّب على كل حديثٍ منه رَجُلًا أو رَجُلين إلى شيخ ابن رفاعة. وابنُ رفاعة وضعها أيضًا، ولَفَّق كلماتٍ من رقائق الحكماء، ومن قول لُقْمان، وطَوَّل الأحاديث. أخبرنا إسحاق الآمدي، أخبرنا أبو طاهر بن عباس، أخبرنا عبد الواحد بن حمويه، أخبرنا وَجِيهُ بن طاهر، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن ودعان، حدثنا الحسين بن محمدالصيرفي، حدثنا الحسين بن عِصْمة الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة المِنْقَري، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: خَطَبنا رسول الله ﷺ على ناقته الجَدْعاء فقال: "يا أيها الناس، كأن الموت على غيرنا كُتِب، وكأن الحق فيها على غيرنا وَجَب، وكأن الذي نشيِّع من الأموات سَفْر، عما قريب إلينا راجعون، بيوتُهم أجداثُهم، ونأكل تُراثَهم … " وذكر الحديث. هذا وُضِع على المِنْقَري، وما لحقه ابنُ الأنباري. قال السِّلفي: إن كان ابن ودعان خَرَّج على كتاب زيدٍ كتابَه بزعمه حين وقعت له أحاديثُ عن شيوخه: فأخطأ، إذ لم يبيِّن ذلك في الخُطبة، وإن كان سِوَى ذلك وهو الظاهرُ -قلتُ: لا بل المتيقَّن- فأطمُّ وأغَمّ، إذ غير متصوَّر لمثله -مع نَزَارة روايته، وقِلَّة طَلَبه- أن يقع له كلُّ حديث: فيه مِنْ رُوَاتِه مَنْ أورده الهاشمي (¬١)، على أَنْ -يعني (¬٢) "الأربعين"- رواها عن ابن ودعان محمدُ الهادي بمصر، وأبو عبد الله البلخي بالعراق، ومروان بن علي الطَّنْزِي بديار بكر، وإسماعيل بن محمد النيسابوري بالحجاز، وآخرون، انتهى. وسئل المِزِّي عن "الأربعين الودعانية"، فأجاب بما ملخَّصه: لا يصح منها على هذا النَّسَق بهذه الأسانيد شيءٌ، وإنما يصح منها ألفاظٌ يسيرة، بأسانيدَ معروفة، يحتاج في تتبُّعها إلى فراغ. وهي مع ذلك مسروقة، سَرَقها ابن وَدْعان من زيد بن رفاعة، ويقال: زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي، وهوالذي وضع "رسائل إخوان الصَّفا" فيما يقال، وكان جاهلًا بالحديث. وسرقها منه ابنُ ودعان، فركَّب لها أسانيد، فتارةً يروي عن رجل عن شيخ ابن رفاعة، وتارة يُدخِل اثنين، وعامَّتُهم مجهولون، ومنهم من يُشَك في وجوده. والحاصل: أنها فضيحة مفتَعَلة، وكِذْبة مؤتَفَكة، وإن كان الكلامُ الذي فيها حَسَنًا ومواعظَ بليغة، فليس لأحد أن ينسُب كلَّ مستحسَن إلى الرسول ﵊، لأن كلَّ ما قاله الرسول حَسَنٌ، وليس كلُّ حَسَنٍ قاله الرسولُ، والله الموفِّق.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MatrukMatruk

    ي وضع "رسائل إخوان الصَّفا" فيما يقال، وكان جاهلًا بالحديث. وسرقها منه ابنُ ودعان، فركَّب لها أسانيد، فتارةً يروي عن رجل عن شيخ ابن رفاعة، وتارة يُدخِل اثنين، وعامَّتُهم مجهولون، ومنهم من يُشَك في وجوده. والحاصل: أنها فضيحة مفتَعَلة، وكِذْبة مؤتَفَكة، وإن كان الكلامُ الذي فيها حَسَنًا ومواعظَ بليغة، فليس لأحد أن ينسُب كلَّ مستحسَن إلى الرسول ﵊

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
361536
Book record
shamela-36357
Source record
dedupe:8338:792047
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate