page 3935, entry [8300]Open original source
٧١٨١ - ز - محمد بن علي بن الشيخ السَّبْتِيُّ، أحدُ الفضلاء، رَوَى عن وهب بن مَسَرَّة خبرًا موضوعًا في فضل سَبْتَة، فاتُّهم بسببه. قال القاضي عياض في "مشيخته": حدثني أحمد بن قاسم الصِّنْهاجي - وكان لا بأس به - أخبرني الفقيه أبو علي بن خالد، وأبو عبد الله محمد بن عيسى قالا: حدثنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن الشيخ، حدثنا وهب بن مسَرَّة، عن محمد بن وضاح، عن سُحْنون، عن ابن القاسم، عن مالك، عننافع، عن ابن عمر ﵄: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "في المغرب مدينةٌ على مجمع بَحْرَيْ المغرب، وهي مدينةٌ بناها سَبْتُ بن سام بن نوح، واشتقَّ لها اسمًا من اسمه، فهي سَبْتَة، ودعا لها بالبركة والنصر، فلا يُريد بها أحدٌ سُوءًا أو بأهلها، إلَّا رَدَّ الله دائرة السَّوء عليه". قال القاضي: سمعتُ غير واحد من شيوخنا يذكر هذا الخبر من رواية ابن الشيخ، ورواه عنه جماعةٌ من شيوخ بلدنا، ووجدتُه بخط كُبَراء منهم، وهو حديثٌ موضوع لا شك فيه، ولم يُخْرَج إلَّا عن ابن الشيخ، وهو في فضله ودينه وعلمه، لا أدري من أين دخلَتْ عليه فيه الداخلةُ، والحملُ عليه فيه على كل حال. وقال الذهبي في "تاريخ الإِسلام" في أواخر الأربع مئة: كان هذا الرجل محدِّث سَبْتَة في وقته، مشهورًا بالخير والورع، رحل إلى الأندلس، وسمع من أبي عيسى الليثي وغيره. قال القاضي عياض: كانت عنده غرائبُ وعجائبُ. قال الذهبي: وسبتةُ مدينةٌ اشتهرت في هذه الأيام، ولا أعلم أحدًا من أهلها روى العلم قبلَ هذا الرجل، وقد استولى الفِرَنْجُ على سَبْتة بعده بمدة.