page 3555, entry [7545]Open original source
٦٤٨٨ - ز- محمد بن أسعد بن علي بن المعمَّر بن عمر بن علي بن أبي هاشم الحُسَينِ بن أحمد بن علي بن إبراهيم (¬١) بن الحَسَن بن محمد الجَوَّاني (¬٢)، بن عبيد الله بن الحُسَين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي، أبو علي، الشريفُ النسَّابة النقيبُ. قال الرشيد العطار في "مَشْيَخة ابن الجُمَّيزِي": كان عالمًا بالأنساب، حدَّث عن ابن رِفاعة وغيره. وكان مولده سنة ٥٢٥، ومات سنة ٥٨٨. وعندي في الرواية عنه توقُّفٌ ونَظَر، سامحه الله. قلت: له في تصانيفه مجازفاتٌ كثيرة، منها أنه قال في "ذيل الخِطَط" عند ذكر جوسق بن عبد الحكم: هو عبد الله بن عبد الحكم الفقيهُ الإِمام، صاحبُ الإِمام الشافعي، وهو الذي نزل عنده الشافعي بمصر، وقال: لما مات مالكٌ ضاق بي الحجاز وخرجت إلى مصر، فعوَّضني الله عبدَ الله بن عبد بن الحكم، فأقام بالكُلْفة، لأنه كان له في كل عام وظيفةٌ على الإِمام مالك، يحملها إليه من المدينة إحدى عشرة سنة، في كل سنة ألفين وخمس مئة (¬٣) دينار، خارجًا عن الهدايا والتُّحَف.قلت: وهذا التحديد في العَطِيَّة وفي المدة لم أره لغيره. وأيضًا فوفاةُ مالكٍ قبلَ قدوم الشافعي مصر بعشرين سنة. وأيضًا فلم يكن مالكٌ مشهورًا بالثروة الواسعة التي يجعل لواحدٍ من أصحابه منها في كل سنة هذا القدر، بل لو ذُكر هذا القدر عن بعض الخلفاء لاستُكْثِر، فما أدري من أين نَقَل ذلك!؟ وأجاز لِسِبط السِّلفي وللكمال الضرير، وصنف كتبًا كثيرة، ودخل دمشق وحلب، وله شعر حسن. قال المنذري: أصولُ سماعاته مظلمة مُكَشَّطة، وكان شيوخنا لا يَحْتَفِلون بحديثه، ولا يعتبرون به. وقال المنذري في ترجمة سِتّ العِباد المصرية: ظهر لها سماعٌ في بعض "الخِلَعِيّات"، لكنه بخط رجل غيرِ موثوقٍ به، لم تسكُن نفسي إلى نقل سماعها، وعَنَى بالرجل محمد بن أسعد الجَوَّاني. وقال ابن مَسْدي: كان سماعها بخط النسابة الجَوَّاني، فتوقَّف بعضُهم فيه لمكان الظِّنة بالجوّاني. وقد حدث عن أبيه، وعبد الرحمن بن الحسين بن الجَبَّاب، وعبد المنعم بن موهوب الواعظ وغيرهم. قال المنذري: حدثنا عنه غير واحد، وولي نقابة الأشراف مدة بمصر، وكان علَّامة في النَّسَب، أخذ ذلك عن ثِقَةِ الدولة أبي الحسين يحيى بن محمد بن حَيْدرة الأَرْقطي. وهو منسوب إلى الجَوَّانية من عمل المدينة. روى عن عبد السلام بن مختار، والسِّلفي، والكِيْزَاني، وابن رفاعة، وعبد المولى بن محمد اللخمي، وعبد العزيز بن يوسف الأَرْدَبيلي، وعبد المنعم بن موهوب، وأبي الفتح بن الصابوني. روى عنه مرتضى بن العفيف، ويونس بن محمد الفارِقي، وكان عارفًا بالعربية.وذكر شيخ شيوخنا القُطْب الحلبي في "تاريخ مصر" بعدما تقدم ذكره: ولقي بالإِسكندرية الحافظ السِّلفي فقال له: أنت من بني سِلَفة بطنٍ من حِمْيَر؟ فقال له السِّلفي: لا، كانت شَفَة جدي قُطِعت فصارت له ثلاث شِفاه، والعجم تسمِّي ثلاثَ شِفاه: سِلَفَة (¬١)، فعُرِف بذلك، فنُسِبنا إلى ذلك. قلت: والسُّلَف الذين من حِمْيَر بضم السين، فهذا من تهوُّر الجوّاني. وكان يُظهر السُّنَّة، حتى صنف للعادل بن أيوب كتابًا سماه "غيظ أولي الرَّفْض والمَكْر (¬٢)، في فضل من يُكْنَى أبا بكر" افتتحه بترجمة الصدِّيق، وختمه بترجمة العادل، وكان يكنى أبا بكر. ورأيت له مع ذلك "جُزْءًا" في جمع طُرُق رَدِّ الشمس لعلي أورد فيه أسانيد مستغرَبَة. وقد ذكره التُّجِيبي في "فوائد رحلته"، فقال: لقيته بجامع مصر، وهو يقابل كتابًا صنَّفه للعادل في من يكنى أبا بكر، ذكر فيه كل من دخل مصر، ممن يكنى أبا بكر، فأتقن وأجاد، وأتى بكل غريب، لِسَعة معرفته، وامتداد باعه. قال القطب: وسمعت "رحلة الشافعي" تأليفَه على محمد بن أبي بكر بن أبي الذكر، عن عبد الله بن عمر بن حَمُّويه، عنه، عن عبد العزيز بن يوسف بن محمد المالكي، عن عبد الله بن الحدسي (¬٣)، عن موسى بن الحسين الموسوي، عن أحمد بن إبراهيم الفارسي، عن يحيى بن عبد الله ويحيى بن موسى، كلاهما عن أحمد بن محمد بن الكيزان (¬٤) الواعظ، عن عبد الرزاق بن حميدان،عن أبي بكر محمد بن المنذر، عن الرَّبيع، سمعت الشافعي يقول. انتهى (¬١). وهذا السند في غاية الغرابة، وساق القُطْب في ترجمته بسَنَدٍ إليه حديثًا قال فيه: عن الشريف أبي علي محمد بن أبي البركات الحسيني، عن عبد السلام بن مختار.