page 2584, entry [5507]Open original source
٤٧٤٠ - عبد الرحيم ابنُ الحافظ أبي سَعْد بن السمعاني، أبو المظفَّر، شيخ مَرْو، سمعنا على جماعة بإجازته. قال ابن النجار: سماعاتُه بخط المعروفين صحيحة، وأما ما كان بخطّه، فلا يُعتمد عليه، فإنه كان يُلْحِق اسمه في طِباقٍ إلحاقًا بينًا، ويدَّعي سماع أشياءَ لم توجد. قلت: كان شافعيًّا مُفْتيًا. مات سنة ٦١٧ أو بعيدها، انتهى. وهذا الذي قاله ابن النجار فيه لا يقدحُ، بعد ثبوت عدالته وصدقه. أما كونه كان يلحق اسمَه في الطِّباق، فيجوز أنه كان يحقِّق سماعه. وأما كونه ادّعى سماع أشياء لم توجد، فهذا إنما يتم به القدح فيه لو وُجد الأصل الذي ادّعى أنه سمع فيه، ولم يوجَد اسمُه فيه.أما فُقْدان الأصول، فلا ذنب للشيوخ فيه. وقد قال ابن النجار في أول ترجمته: بَكَّر به والده في سماع الحديث، وطاف به في بلاد خراسان، وما وراء النهر، وجَمَع له "معجمًا" في ثلاثة عشر جزءًا، و "عواليَ" في مجلدين، وأشغله بالفقه والحديث والأدب، حتى حصَّل من كل واحد طرفًا صالحًا، وانتهتْ إليه رياسةُ أصحاب الشافعي ببلده. قال: وكان فاضلًا ممتَّعًا، نبيلًا، جليلًا، متدينًا، محبًا للرواية، مُكْرمًا للغرباء. قلت: ومن كان بهذه الكثرة، لا يُنْكَر عليه أن يُلْحِق اسمه بعد تحقّق سماعه، والله أعلم.