page 1821, entry [3855]Open original source
٣٢٩٧ - زيد بن رِفَاعة الهاشمي، أبو الخَيْر، معروف بوضع الحديث على فلسفة فيه، أخذ عن ابن دُرَيد، وابن الأنباري. قال الخطيب: كذاب. وقال اللَّالِكَائي: رأيته بالرَّي. قلت: له أربعون موضوعة سرقها منه ابن وَدْعان، وسيأتي في ابن عبد اللّه [بعد ٣٣٠٤]، انتهى. وقال المِزّيُّ في جوابه عن حال "الأربعين الوَدْعانية": كان من أجهل خلق اللّه بالحديث، وأقلِّهم حياءً، وأجرئِهم على الكذب، وقد وضع عامتَها على أسانيدَ صحاح مشهورة بين أهل الحديث، يعرفها الخاص منهم والعام، فكان ذلك أبلغ في هَتْكِ سِرِّه (¬١)، وبيانِ عُوَاره. وقال أبو حيان التوحيدي في كتاب "الإِمتاع والمؤانسة": كان زيد بن رفاعة ذا ذكاء وذهن وقّاد ويَقَظة، واتساع في الفنون، من النَّظْم والنثر والكتابة، والبراعة في الحساب، والحفظ لأيام الناس، ومعرفةٍ بالمقالات، وتبصّرٍ في الآراء وتصرفٍ في كل فن، لكنه لا يُنسب لمذهب، لجَيَشَانِه في كل شيء، وغَلَيانِه في كل باب.وكان قد صَحِبَ المقدسيَّ، والمِهْرَجُوني، والرَّيحاني، وغيرَهم. وهم الذين كانوا وضعوا "رسائل إخوان الصفا" وراموا الجمع بين الفلسفة والشريعة، وقصتهم في ذلك مشهورة، وساق أبو حيان قصتَهم بطولها.