page 621, entry [2662]Open original source
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب الأسدي، أبو عبد الله، حواري رسول الله ﵌، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة. شهد بدرا وما بعدها. وهاجر الهجرتين، وهو أول من سل سيفا في سبيل الله. روى عن: النبي ﵌. وعنه: ابناه عبد الله وعروة، والأحنف، وقيس بن أبي حازم، ومالك بن أوس بن الحدثان، وميمون بن مهران، ونافع بن جبير بن مطعم، وغيرهم. وأرسل عنه الحسن البصري، وعامر بن عبد الله بن الزبير. قال هشام بن عروة عن أبيه: أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله ﵌. وقال الليث، عن أبي الأسود: أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين، وهاجر وهو ابن ثماني عشرة، وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار، وهو يقول: ارجع، فيقول الزبير: لا أكفر أبدا. وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان: حدثني من رأى الزبير، وإن في صدره لأمثال العيون من الطعن والرمي. وقال حفص بن خالد: حدثني شيخ قدم علينا من الموصل قال: صحبت الزبير بن العوام في بعض أسفاره فأصابته جنابة بأرض قفر، فقال: استرني، فسترته، فحانت مني إليه التفاتة، فرأيته مجدعا بالسيوف. قلت: والله لقد رأيت بك آثارا ما رأيتها بأحد قط. قال: وقد رأيت ذلك؟ قلت: نعم، قال: أما والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله ﵌ في سبيل الله. وقال مغيث بن سمي: كان للزبير ألف مملوك يؤدون الخراج، ما يدخل بيته من خراجهم درهما. وقال ابن عباس: آخى النبي ﵌ بينه وبين ابن مسعود. وقال عروة: كان طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب، أشعر، متوذف الخلقة. وقال غيره: كان أبيض، خفيف العارضين. ومناقبه كثيرة. قال الزبير: قتل وهو ابن سبع أو ست وستين سنة، قتله عمرو بن جرموز.وقال عبد الله بن عروة: أتى عمرو بن جرموز مصعبا، فوضع يده في يده فقذفه في السجن، فكتب إليه عبد الله بن الزبير: أظننت أني قاتل أعرابيا من بني تميم بالزبير، خل سبيله. وكان قتل الزبير يوم الجمل في جمادى الأولى سنة (٣٦)، وقبره بوادي السباع ناحية البصرة. قلت: إنما كان الجمل في عاشر جمادى الآخرة. وقد ذكره المؤلف في ترجمة طلحة على الصواب. • ق -