page 1292, entry [2621]Open original source
٢٢٣٥ - ز- الحسن بن أحمد الغُنْدِجاني (¬٢)، المعروف بالأسود وبالأعرابي، أبو محمد الشِّيرَازي، كان أديبًا عالمًا بالأخبار والأنساب والنوادر، وكان قد اشتهر بمعرفة اللغة، وصنَّف في الرد على ابن الأعرابي في"النوادر" وعلى غيره، ولم يكن له شيخٌ يعرف، إلَّا أنه يكثر النقل عن أبي النَّدَى محمد بن أحمد. قال ابن الهَبَّارية: وهذا الأسودُ الذي نَصَب نفسه للرد على العلماء، بماذا يُصحَّح قولُه، ولا معوَّل له إلَّا على أبي النَّدى شيخٍ مجهول. قال: وكان يتقوَّى بدعواه الردَّ أن الأول يُنشد أبياتًا من قصيدةٍ وينسُبُها لقائل، فيردُّ عليه ويقول: إنما هي لآخَر، ويسمّيه ويَدَّعي أنها طويلة، ويسرد باقيها بزَعْمه، وهذا لا يُصحِّح دعواه. قال: وكان لا يُقنعه الردُّ حتى يسوقَه مَسَاق الطَّنْزِ والسُّخْرِية، واستفاض عنه أنه كان يدَّهن بالقَطِران ويقف في الشمس لِيُحقق أنه أعرابي. وكان هذا اللغوي في حدود الثلاثين وأربع مئة. نقلتُ ترجمتَه من "معجم الأدباء" لياقوت.