page 792, entry [1328]Open original source
١١١٤ - أسعد بن أبي رَوْح، أبو الفضل الرّافضي، قاضي طرابُلُس، له تصانيفُ في الرَّفْض، ولي القضاء لابن عمار، وكان متعبدًا زاهدًا، هلك قبل العشرين وخمس مئة، انتهى. وذكره ابن أبي طي فقال: أسعد بن أحمد بن أبي رَوْح، عُقِدَتْ له حَلْقةالإِقراء، وانفرد بالشام وطرابُلُس وفِلَسطين بعد ابن البَرَّاج، وولي القضاء بعده بطرابُلُس، وكان تلميذ القاضي ابن البَرَّاج. وله كتاب "عيون الأدلة في معرفة الله"، و "التبصرة في معرفة المذهبين الشافعية والإِمامية"، و "البيان في خلاف الإِمامية والنعمان"، و "المُقْتَبَس في الخلاف مع مالك بن أَنَس"، و "النُّور في عِبادة الأيام والشهور". قال ابن أبي طي: أظنه قُتل عندما ملكَتْ الفَرَنْجُ صَيْدا، فإنه كان تحول إليها، واتخذ بها دارًا للكتب، جَمَع فيها أزيدَ من أربعة آلافٍ مجلَّدة، وقيل: إنه تحوَّل إلى دمشقَ ومات بها. قال: وذكره ابن عساكر فقال: كان جليلَ القَدْر، يرجع إليه أهل عقيدته، وكان عظيم الصلاة والتهجد، لا ينام إلَّا بعض الليل، وكان صمتُه أكثر من كلامه. قلت: لم أر له ذكرًا في "تاريخ ابن عساكر". وحكى الراشدي تلميذه قال: جَمَع ابنُ عَمَّار بين أبي الفضل، وبين بعض الفقهاء المالكية، فناظره في تحريم الفُقَّاع، وكان فصيحًا، فنطق بالحجة، فانزعج المالكيُّ وقال له: كُلْنِي، فقال في الحال: ما أنا على مذهبك، يريد أنَّ مذهَبَه جوازُ أكلِ الكلب. وقال له ابن عمار: ما الدليل على حَدَث القرآن؟ قال: النَّسْخُ، والقديم لا يتبدَّل، ولا يدخله زيادةٌ ولا نقص. قلت: هذا هَذَيان، والنَّسْخ إنما دخل على الحُكْم فقط، وله أشياء من هذا.