page 402, entry [536]Open original source
٣٩٧ - أحمد بن أسْعَد بن صُفَيْر، بالفاء، قرأ بالرِّوايات على أبي العلاء الهمَذَاني، وكان يكون بِهَرَاة، مُتَّهَم بالكذب، انتهى. وهو أبو الخليل، صَحِبَ الشيخَ عبد القادر الجِيلي، وصارت له حُرْمة وافِرة بهَرَاة. مات سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. قال ابن نُقْطة: سَمع من أبي الفضل محمد بن سليمان، وأبي المحاسن علي بن عبد الله بن مَرْدُويه، وعبد الجبار بن محمد بن أبي ذَرّ الصالحاني، وأبي موسى المَدِيني، وأبي رَشيد عبد اللّه بن عمر، وهبة اللّه بن محمد بن حَنَّة، وشُهْدَةَ بنتِ الإِبَرِي، وأبي الحسين بن يوسف، وأبي الحسين البطائحي. وحدث بشيء يسير، سَمعَ منه أحمد بن محمد بن جُوْلَة الغَرْناطي بنَيْسابور، وعبيد اللّه بن حمزة المَرِسْتاني ببغداد، وسماعُه صحيح. وقال ابن المديني (¬٣): لقيتُه ببغداد سنة اثنتين وتسعين، ورأيتُ عليه لَبُوسَ السَّيَّاحين، وكان أعورَ عينَهُ اليُمنى، وعليه أثرُ الصلاح، إلَّا أنه يُخالِطُ أربابَ الوِلايات.وقال ابن النجَّار: أحمد بن أسعد بن علي بن أحمد بن عمرو بن وهب بن حَمْدون، أبو الخليل، سمع من شُهْدَة وطبقتِها، ثم رَحَل، فقرأ على أبي العلاء وسمع بهمَذَان وهَراة وأصْبَهان وغيرِها، وحَصَّل الأصول، وكان يُظْهِر الزهد والتقشف. قال: ولما دخلتُ هَراة، رأيتُ أصحاب الحديث بها مجمعين على تكذيبه، وذكروا أنه كان إذا قرأ على الشيخ يُغَيِّرُ سُطورًا لا نَراها، ويُدْخِل متنًا في إسناد، وإسنادًا في مَتْن، وأنهم اعتبروا ذلك عليه، وتجنَّبوا السماع معه. قال: وكنا نتجنَّبُ كل ما سمعه الشيوخُ بقراءته، فلا نعتمد عليه. مات في شعبان سنة ٥٩٣.