page 311, entry [318]Open original source
١٩٩ - إبراهيم بن عبد الواحد البَلَدِي (¬٢)، لا أدري من هو ذا، أتَى بحكايةٍ منكرة، أخاف لا تكونُ من وضعِه. روى الزُّبير بن عبد الواحد الحافظ، عن هذا، قال: سمعت جعفر بن محمد الطَّيالسي يقول: صلى أحمدُ بن حنبل، وابنُ مَعين، في مسجد الرُّصَافة فقام قاصّ فقال: حدثنا أحمدُ بن حنبل، ويحيى بن مَعين، قالا: حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "من قال لا إله إلَّا الله، خَلَق الله من كل كلمة منها طيرًا مِنْقارُه من ذهب، وريشُه مَرْجان". وأخذ في قصة طويلة، فجعل أحمد يَنظر إلى يحيى، ويحيى يَنظر إليه، فقال: أنت حدّثته؟ قال: لا والله، فلما فرغ وأخذ قِطَعَهُ، أي: الدراهم، قال له يحيى: تعال مَنْ حدّثك بهذا؟ فأنا ابنُ مَعين، وهذا أحمدُ، فإن كان ولا بُدّ، فالكذب على غيرنا، فقال: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم، قال: لم أزل أسمع أنك أحمق، ما علمتُ إلَّا الساعة، كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل غيركما، كتبتُ عن سبعةَ عَشَرَ أحمدَ بنِ حنبل ويحيى بن معين غير هذا، فوضع أحمد بن حنبل كُمَّهُ على وجهه وقال: دَعْه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما، انتهى.وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم بن حِبّان، أخرج هذه القصة في مقدمة "الضعفاء" له عنه (¬١).