page 239, entry [168]Open original source
٦٠ - إبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أبيه، جَهْمي هالك، كان يُناظر ويقول بخَلْقِ القرآن. مات سنة ثمان عشرة ومئتين، انتهى. وذكره أبو العرب في "الضعفاء"، ونقل عن أبي الحسن العِجْلي قال: قال: إبراهيم بن عُلَية جَهْمي خبيث ملعون، قال: وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": له مصنفات في الفقه تُشْبِهُ الجدل، حدث عنه بحر بن نصر الخَوْلاني، وياسين بن أبي زُرَارة. وقال الدُّوري عن ابن معين: ليس بشيء. وقال الخطيب: كان أحدَ المتكلمين وممن يقول بخلق القرآن. قال الشافعي: هو ضالّ، جلس بباب الضُّوَّال (¬١) يضل الناس. قلت: باب الضُّوَّال موضع كان بجامع مصر، وقد ذكر الساجي في "مناقب الشافعي" هذه القصة مطولة. وقال ابن عبد البر: له شذوذٌ كثيرةٌ (¬٢)، ومذاهبه عند أهل السنَّة مهجورة، وليس قوله عندهم مما يعدَّ خلافًا. وذكر البيهقي في "مناقب الشافعي " عن الشافعي أنه قال: أنا أخالف ابنَ عُلية في كل شيء، حتى في قول: لا إله إلَّا اللّه، فإني أقول: لا إله إلَّا اللّهالذي كلَّم موسى، وهو يقول: لا إله إلَّا اللّه الذي خَلَق كلامًا أَسْمَعَه موسى. وله كتاب في الرد على مالك، نقضه عليه أبو جعفر الأَبْهَري صاحبُ أبي بكر الأبهري. وذكر ابن أبي حاتم في كتاب "الرَّد على الجهمية"، أن إبراهيم هذا سأل أباه فقال: يا أبتِ أليس كل شيء سوى اللّه مخلوق؟ قال: بلى، قال: فأخبرَ الناسَ أن أباه يقول: القرآنُ مخلوق، فبلغ ذلك الشيخَ فأنكر على ولده. وذكر أيضًا أن هَرْثَمة في سنة ثمان وتسعين قَبَض على بعض مَنْ يقول بخلق القرآن، فهرب إبراهيم هذا، واختَفَى بِشْرٌ المَرِيسي. وأرَّخ ابنُ الجوزي وفاته في "المنتظم" في سنة ثمان عشرة، قال: وهو ابن سبع وستين سنة. وأخرج الآبُري من طريق البُوَيطي قال: كان إبراهيم بن عُلية يلقاني كثيرًا في حياة الشافعي، فيقول: ما يقول صاحبُك؟ فأُخبِرُه، ويسألني فأخبر الشافعي، فيجيبني، وألقى ابن عُلية فأعرّفه فيفهمه عني ويقول: فيها نظر، ولا أخبر الشافعي أن ابن عُلية سألني.