page 218, entry [114]Open original source
١٠ - أبان بن سفيان المقدسي، عن الفُضَيل بن عياض والثّقات. قال أبو حاتم محمد بن حبان البُسْتي الحافظ: روى أشياء موضوعة، وعنه محمد بن غالب الأنطاكي حديثين: أحدهما عن الفضيل، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أُبَيّ "أنه أصيبت ثَنِيَّته يوم أُحُد، فأمره رسول الله صلَّى اللّه ١٢٢:١١ عليه وسلَّم أن يتخذ ثَنِيَّة من ذَهَب". ورَوَى عن عُبَيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "نهى رسول الله ﷺ أن يُصَلَّى إلى نائم أو مُتحدِّث". قال ابن حِبان: وهذان موضوعان، وكيف يأمر المصطفى ﵇باتخاذ الثنيّة من الذهب وقد قال: "إن الذهب والحرير محرَّمان على ذكور أمتي"؟ وكيف ينهى عن الصلاة إلى النائم، وقد كان يصلّي وعائشةُ معتَرِضة بينه وبين القبلة؟ فلا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ، ولا الرواية عنه، إلَّا على سبيل الاعتبار للخواصّ. قلتُ: حكمُك عليهما بالوضع بمجرَّد ما أبديتَ، حُكْمٌ فيه نَظَر، لا سيما خبر الثَّنِية، والظاهر أن أبان هذا هو الأول، فيكون بَصْريًا مَوْصِليًا مَقْدِسيًا، وأما الحافظ أبو أحمد بن عدي الجُرجاني (¬١)، فلم يذكرهما هكذا، بل ذكر أُبَيْنَ بن سفيان، وذَكَر أن البخاري قال: لا يكتب حديثه، وقال غيره: أُبَيْنُ بن سفيان المقدسي [٣٦٥]. قال ابن عدي: حدثنا ابن مُنِيْر، حدثنا الحسن بن عَرَفة، حدثنا كثير بن مروان الفِلَسْطيني، عن أُبَيْن بن سفيان، عن أبي حازم (¬٢)، في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قال: لَوْحٌ من ذهبٍ فيهِ: عَجَبٌ لمن يَعرف الموتَ، كيف يفرح … الحديث. وقال مخلد بن يزيد: حدثنا أُبَيْن بن سفيان، حدثني عبد اللّه بن يزيد، حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامةَ، وواثلةُ، وأنس ﵃، قالوا: "خرج علينا رسول اللّه ﷺ ونحن نتمارَى في شيءٍ من أمر الدين". فذَكَر خبرًا مُنْكرًا فيه طول. ومن بلاياه ما رُوي عن عبد اللّه بن سعيد، عن أُبَيْن بن سفيان، عن ضِرار بن عمرو، عن الحسن، عن عمران بن حُصَين مرفوعًا: "من خرج يطلب بابًا من العلم، لينتفع به ويُعَلِّمه غيرَه، كتب الله له به بكل خطوة عبادةَ ألفِ سنة … " الحديث، انتهى.والذي تبيَّن لي أن أبان بن سفيان غير أُبَيْن بن سفيان هذا، وقد فرَّق بينهما الخطيب في "تلخيص المتشابه"، وشيوخ أُبَيْن أقدم من شيوخ أبان (¬١). وأما خبر الثنية، فلم ينفرد به أبان بن سفيان، بل رُوي من ثلاثة أوجه أُخَرَ عن هشام بن عروة، ذكرتها في ترجمة عاصم بن عمارة [٤٠٣٩] كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى. وقد وافق النَّبَاتِيُّ في "الحافل" على أن المقدسيَّ غيرُ الموصلي، فذَكَر في الموصلي أن أبا الفتح الأزدي قال: هو منكر الحديث، وفي المقدسي وفي الموصلي كلامَ ابن حبان، واللّه أعلم.