Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340958

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5919, entry [2132]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5919, entry [2132]Open original source
[ذكر الوقعة بين أحمد بن ليثويه وسليمان قائد الزنج] (٢) فمن ذلك ما كان من وقعة كانت بين أحمد بن لَيْثويْه وسليمان بن جامع قائد صاحب الزَّنج بناحية جُنْبُلاء. * ذكر الخبر عن هذه الوقعة وسببها: ذُكر: أن سليمان بن جامع كتب إلى صاحب الزَّنج، يخبره بحال نهر يعرفبالزهيريّ، ويسأله الإذن له في النفقة على إنفاذ كَرْيهِ إلى سوَاد الكوفة والبرار، ويُعلمِه: أنّ المسافة في ذلك قريبة، وأنه متى أنفذه تهيّأ له بذلك حَمْل كلّ ما بنواحي جُنْبُلاء وسواد الكوفة من المِيرة فوجّه الخبيث بذلك رجلًا يقال له: محمد بن يزيد البصريّ، وكتب إلى سليمان بإزاحة عِلله في المال والإقامة معه في جيشه إلى وقت فراغه، مما وُجّه له، فمضى سليمان بجميع جيشه حتى أقام بالشريطيّة نحوًا من شهر، وألقى الفعَلة في النهر؛ وخلال ذلك ما كان سليمان يتطرّق ما حوله من أهل خُسْرُ سابور؛ وكانت المِيرة تتّصل به من ناحية الصين وما والاها إلى أن واقعه ابن لَيْثويْه عامل أبي أحمد على جُنْبُلاء، فقتل له أربعة عشر قائدًا. قال محمد بن الحسن: قتل سبعة وأربعين قائدًا وخَلْقًا من الخلق لا يحصى كثرة، واستبيح عسكره، وأحرِقت سفنه، وكانت مقيمةً في هذا النهر الذي كان مقيمًا على إنفاذه، فمضى مفلولًا حتى وافى طَهيثا، فأقام بها، ووافى الجُبّائيُّ في عقب ذلك، ثم أصعد بالموضع المعروف ببرّتمرتا، واستخلف على الشَّذَوات الاشتيام الذي يقال له الزنجيّ بن مهربان، وقد كان السلطان وجّه نُصيرًا لتقييد شامرْج، وحمْله إلى الباب، وتقلّد ما كان يتقلّده، فوافى نصير الزّنجيّ بن مهربان بعد حمله شامرج مقيّدًا بنهر برّتمرتا، وأخذ منه تسع شَذَوات، واستردّ الزنجيّ منها ستًّا. قال محمد بن الحسن: أنكر جبّاش أن يكون الزّنجيّ بن مهربان استردّ من الشَّذَوات شيئًا، وزعم أن نصيرًا ذهب بالشَّذَوات أجمع، وانصرف إلى طَهِيثا، وبادر بالكتاب إلى سليمان، ووافاه، فأقام سليمان بطهِيثا إلى أن اتّصل به خبر إقبال الموفّق. وفيها أوقع أحمد بن طولون بسيما الطويل بأنطاكية، فحصره بها، وذلك في المحرّم منها، فلم يزل ابن طولون مقيمًا عليها حتى افتتحها، وقتل سيما (١). وفيها وثب القاسم بن مماه بدُلف بن عبد العزيز بن أبي دُلف بأصبهان،فقتله، ثم وثب جماعة من أصحاب دُلف على القاسم، فقتلوه ورأسوا عليهم أحمد بن عبد العزيز. وفيها لحق محمد المولَّد بيعقوب بن الليث، فصار إليه، وذلك في المحرّم منها، فأمر السلطان بقبض أمواله وعقاراته (١). وفيها قتلت الأعراب جُعلان المعروف بالعيّاربِدمِمَّا، وكان خرج لبَذْرقة قافلة، فقتلوه؛ وذلك في جمادى الأولى؛ فوجّه السلطان في طلب الذين قتلوه جماعةً من الموالي، فهرب الأعراب، وبلغ الذين شخصوا في طلبهم عين التّمر، ثم رجعوا إلى بغداد، وقد مات منهم من البرد جماعة، وذلك أنّ البرد اشتدّ في ذلك الأيام ودام أيامًا، وسقط الثلج ببغداد. وفيها أمر أبو أحمد بحبس سليمان بن وهب وابنه عبيد الله، فحبِسا وعدة من أسبابهم في دار أبي أحمد، وانتهبت دور عِدّة من أسبابه، ووكل بحفظ داري سليمان وابنه عبيد الله، وأمر بقبض ضياعهما وأموالهما وأموال أسبابهما وضياعهم خلا أحمد بن سليمان، ثم صولح سليمان وابنه عبيد الله على تسعمئة ألف دينار، وصيِّرا في موضع يصل إليهما من أحبّا. وفيها عسكر موسى بن أتامش وإسحاق بن كُنْداجيق وبنغجور بن أرخُوز والفضل بن موسى بن بغا بباب الشماسيّة، ثم عبروا جسر بغداد، فصاروا إلى السفينتين، وتبعهم أحمد بن الموفّق، فلم يرجعوا، ونزلوا صَرْصَر. وفيها استكتب أبو أحمد صاعد بن مخلَد؛ وذلك لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة، وخلع عليه، فمضى صاعد إلى الموّاد بصرصَر، ثم بعث أبو أحمد ابنه أحمد إليهم، فناظرهم فانصرفوا معه فخلع عليهم. وفيها خرج - فيما ذكر - خمسة من بطارقة الرّوم في ثلاثينَ ألفًا من الروم إلى أذَنة، فصاروا إلى المصلى. وأسروا أرخوز - وكان والي الثغور - ثم عُزِل، فرابط هناك فأسِر، وأسِر معه نحوٌ من أربعمئة رجل، وقَتَلوا ممّن نفر إليهم نحوًا من ألف وأربعمئة رجل،وانصرفوا اليوم الرابع، وذلك في جُمادى الأولى منها. وفي رجب منها عسكر موسى بن أتامش وإسحاق بن كُنْدَاجيق وبنغجور بن أرخوز بنهر دَيَالى. وفيها غلب أحمد بن عبد الله الخُجُستانيّ على نيسابور، وصار الحسين بن طاهر عامل محمد بن طاهر إلى مَرْو، فأقام بها وأخو شركب الجمّال بين الحسين والخُجستانيّ أحمد بن عبد الله. وفيها أخرِبت طوس. وفيها استورز إسماعيل بن بلبُل. - وفيها مات يعقوب بن الليث بالأهواز وخلفه أخوه عمرو بن الليث؛ وكتب عمرو إلى السلطان بأنه سامع له ومطيع؛ فوجّه إليه أحمد بن أبي الأصبغ في ذي القعدة منها (١). وفيها قتلت جماعة من أعراب بني أسد عليّ بن مسرور البلخيّ بطريق مكة قبل مصيره إلى المُغيثة، وكان أبو أحمد ولَّى محمد بن مسرور البلخيّ طريق مكة، فولّاه أخاه عليّ بن مسرور. وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بن رشيد بن كاوس الذي كان عامل الثغور فأسِر إلى أحمد بن طولون مع عِدّة من أسراء المسلمين وعِدّة مصاحف هدية منه له (٢). وفيها صارت جماعة من الزّنج في ثلاثين سُمَيريّة إلى جَبُّل، فأخذوا أربع سفن فيها طعام، ثم انصرفوا (٣). وفيها لحق العباس بن أحمد بن طولون مع مَنْ تبعه ببرْقة، مخالفًا لأبيه أحمد، وكان أبوه أحمد استخلفه - فيما ذكر - على عمله بمصر لمَا توجّه إلى الشأم؛ فلما انصرف أحمد عن الشأم راجعًا إلى مصر حمل العباس ما في بيت مالمصر من الأموال، وما كان لأبيه هناك من الأثاث وغير ذلك، ثم مضى إلى بَرْقة، فوجّه إليه أحمد جيشًا، فظفروا به وردّوه إلى أبيه أحمد، فحبسه عنده، وقُتِل لسبب ما كان منه جماعةٌ كانوا شايعوا ابنَه على ذلك. وفيها دخل الزَّنج النّعمانيّة، فأحرقوا سوقَها، وأكثر منازل أهلها، وسَبوا، وصاروا إلى جَرْجَرَايا، ودخل أهلُ السواد بغداد (١). وفيها ولَّى أبو أحمد عمرَو بن الليث خُراسان وفارس وأصبهان وسجْستان وكَرْمان والسند، وأشهد له بذلك، ووجّه بكتابه إليه بتوليته ذلك مع أحمد بن أبي الأصبغ، ووجّه إليه مع ذلك العهد والعقد والخلع (٢). وفي ذي الحجة منها صار مسرور البلخي إلى النيل، فتنحّى عنها عبد الله بن ليْثويه في أصحاب أخيه، وقد أظهر الخلاف على السلطان، فصار ومَنْ معه إلى أحمد أباذ، فتبعهم مسرور البلخيّ يريد محاربتهم؛ فبدر عبد الله بن ليثويْه ومَنْ كان معه، فترجّلوا لمسرور وانقادوا له بالسمع والطاعة، وعبد الله بن ليثويْه نزع سيفه ومنطقته فعلقهما في عُنُقه، يعتذر إليه، ويحلف أنه حمل على ما فعل، فقبل منه، وأمر فخلع عليه وعلى عدّة من القوّاد معه. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340958
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2132:919182
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain