Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340947

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5890, entry [2117]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5890, entry [2117]Open original source
[خبر الوقعة بين يعقوب بن الليث والحسن بن زيد الطائي] وفيها واقع يعقوب بن الليث الحسن بن زيد الطالبيّ، فهزمه ودخل طبرستان. * ذكر الخبر عن هذه الوقعة وعن سبب مصير يعقوب إلى طبرستان: أخبرني جماعة من أهل الخِبرة بيعقوب: أدنّ عبد الله السجزيّ كان يتنافس الرياسة بسجستان، فقهره يعقوب، فتخلّص منه عبد الله، فلحق بمحمد بن طاهر بنيسابور، فلمّا صار يعقوب إلى نيسابور وهرب عبد الله، فلحق بالحسن بن زيد، فشخص يعقوب في أثره بعد ما كان من أمره وأمر محمد بن طاهر ما قد ذكرت قبلُ، فمرّ في طريقه إلى طبرستان بأسفرائيم ونواحيها، وبها رجل كنت أعرفه يطلب الحديث، يقال له: بديل الكشّيّ، يظهر التطوّع والأمر بالمعروف، وقد استجاب له عامة أهل تلك الناحية، فلما نزلها يعقوب راسلَه، وأخبره أنه مثله في التطوّع وأنه معه، فلم يزل يرفق به حتى صار إليه بديل، فلمّا تمكن منه قيّده، ومضى به معه إلى طَبَرِستان، فلما صار إلى قرب ساريَة لقيه الحسن بن زيد. فقيل لي: إنّ يعقوب بعث إلى الحسن بن زيد يسأله أن يبعث إليه بعبد الله السجزيّ حتى ينصرف عنه؛ فإنه إنما قصد طَبرِستان من أجلِه لا لحربه، فأبى الحسن بن زيد تسليمَه إليه، فآذنه يعقوب بالحرب، فالتقى عسكراهما فلم تكنإلا كَلَا ولا، حتى هزِم الحسن بن زيد، ومضى نحو الشِّرِّز وأرض الديلم، ودخل يعقوب سارية، ثم تقدّم منها إلى آمُل، فجبى أهلَها خراج سنة، ثم شخص من آمُل نحو الشِّرّز في طلب الحسن بن زيد حتى صار إلى بعض جبال طَبَرِستان، فأدركتْه فيه الأمطار، وتتابعت عليه - فيما ذكر لي - نحوًا من أربعين يومًا، فلم يتخلّص مِن موضعه ذلك إلا بمشقة شديدة، وكان - فيما قيل لي - قد صعد جبلًا، لمّا رام النزول عنه لم يمكنه ذلك إلا محمولًا على ظهور الرجال، وهلك عامّة ما كان معه من الظهر. ثم رام الدخول خلْف الحسن بن زيد إلى الشَّرز؛ فحدثني بعض أهل تلك الناحية: أنه انتهى إلى الطريق الذي أراد سلوكَه إليه، فوقف عليه، وأمر أصحابه بالوقوف، ثم تقدّم أمامهم يتأمّل الطريق، ثم رجع إلى أصحابه، فأمرهم بالانصراف، وقال لهم: إن لم يكن إليه طريق غير هذا فلا طريق إليه. فأخبرني الذي ذكر لي ذلك: أن نساء أهل تلك الناحية قلن لرجالهنّ: دعُوه يدخل هذا الطريق؛ فإنه إنْ دخل كفيناكم أمرَه، وعلينا أخذُه وأسره لكم، فلما انصرف راجعًا، وشخص عن حدود طَبَرِستان، عرض رجالَه، ففقد منهم - فيما قيل لي - أربعين ألفًا، وانصرف عنها، وقد ذهب معظم ما كان معه من الخيل والإبل والأثقال. وذُكر: أنه كتب إلى السلطان كتابًا يذكر فيه مسيرَه إلى الحسن بن زيد، وأنه سار من جُرجان، إلى طَمِيسِ، فافتتحها، ثم سار إلى سارية وقد أخرب الحسن بن زيد القناطر، ورفع المعابر، وعوَّر الطريق، وعسكر الحسن بن زيد على باب سارية متحصِّنًا بأودية عظام، وقد مالأه خُرْشاد بن جِيلاو، صاحب الدَّيْلم، فزحف باقتدار فيمن جمع إليه من الطبرية والديالمة والخراسانية والقُمّية والجبلية والشأمية والجزُريّة، فهزمتُه وقتلتُ عدّة لم يبلغها بعهدي عدّة، وأسرتُ سبعين من الطالبيّين؛ وذلك في رجب، وسار الحسن بن زيد إلى الشِّرّز ومعه الديلم. * * * وفي هذه السنة اشتدّ الغلاء في عامّة بلاد الإسلام، فانجلى - فيما ذكر - عنمكة من شدة الغلاء مَنْ كان بها مجاورًا إلى المدينة وغيرها من البلدان، ورحل عنها العامل الذي كان بها مقيمًا وهو بُرَيه، وارتفع السعر ببغداد، فبلغ الكُرّ الشعير عشرين ومئة دينار، والحنطة خمسين ومئة، ودام ذلك شهورًا (١). وفيها قتلت الأعراب منجور والي حمص، فاستعمِل عليها بُكْتمر. وفيها صار يعقوب بن الليث حين انصرف عن طَبرستان إلى ناحية الريّ، وكان السبب في مصِره إليها - فيما ذكر لي - مصير عبد الله السجزيّ إلى الصّلابيِّ مستجيرًا به من يعقوب، لمّا هزم يعقوب الحسن بن زيد، فلما صار يعقوب إلى خوار الريّ كتب إلى الصَّلابيّ يخيِّره بين تسليم عبد الله السجْزيّ إليه حتى ينصرف عنه، ويرتحل عن عمله، وبين أن يأذن بحربه، فاختار الصَّلابيّ - فيما قيل لي - تسليم عبد الله، فسلّمه إليه، فقتله يعقوب، وانصرف عن عمل الصلابيّ. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340947
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2117:919171
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain