page 5862, entry [2101]Open original source
[ذكر خبر إيقاع صاحب الزنج بسعيد وأصحابه] وفيها أوقع أصحاب الخبيث بسعيد وأصحابه فقتلوه ومَنْ معه. * ذكر الخبر عن هذه الوقعة: ذُكر أن الخبيث وجّه إلى يحيى بن محمد البحرانيّ وهو مقيم بنهر مَعْقِل في جيش كثيف يأمره بالتوجّه بألف رجل من أصحابه، يرئّس عليهم سليمان بن جامع وأبا الليث، ويأمرهما بالقَصْد لعسكر سعيد ليلًا حتى يوقعا به في وقت طلوع الفجر، ففعل ذلك، فصارا إلى عسكر سعيد، فصادفا منهم غِرّةً وغفلة، فأوقعا بهم وقْعَةً، فقتلا منهم مقتلة عظيمة، وأحرَق الزَّنج يومئذ عسكر سعيد، فضعف سعيد ومَنْ معه، ودخل أمرَهم خللٌ للبيات الذي تهيّأ عليهم،ولاحتباس الأرزاق عنهم، وكانت سبيت لهم من مال الأهواز؛ فأبطأ بها عليهم منصور بن جعفر الخياط، وكان إليه يومئذ حرب الأهواز، وله من ذلك يدٌ في الخراج. ولما كان من أمر سعيد بن صالح ما كان، أمِر بالانصراف إلى باب السلطان وتسليم الجيش الذي معه وما إليه من العمل هنالك إلى منصور بن جعفر؛ وذلك أنّ سعيدًا ترك بعدما كان من بيات الزَّنْج أصحابه وإحراقهم عسكره؛ فلم يكن له حركة إلى أن صُرِف عمّا كان إليه من العمل هنالك. * * *