page 5861, entry [2099]Open original source
[ذكر خبر انهزام الزنج أمام سعيد بن الحاجب] (١) وفيها أمِر بُغراج باستحثاث سعيد الحاجب في المصير إلى دِجْلة والإناخة بإزاء عسكر صاحب الزَّنج، ففعل ذلك بُغراج - فيما قيل - ومضى سعيد الحاجب لما أمُرِ به من ذلك في رجب من هذه السنة. فذُكر أن سعيدًا لمّا صار إلى نهر مَعْقِل وجد هنالك جيشًا لصاحب الزَّنج بالنهر المعروف بالمُرْغاب - وهو أحد الأنهار المعترضة في نهر معقِل - فأوقع بهم فهزمهم، واستنقذ ما في أيديهم من النِّساء والنهب، وأصابت سعيدًا في تلك الوقعة جراحات، منها جراحة في فيه، ثم سار سعيد حتى صار إلى الموضع المعروف بعسكر أبي جعفر المنصور، فأقام به ليلة، ثم سار حتى أناخ بموضع يقال له: هَطمَة من أرض الفرات، فأقام هنالك أيامًا يعبِّي أصحابه، ويستعدّ للقاء صاحب الزَّنْج، وبلغه في أيام مقامه هنالك: أن جيشًا لصاحب الزَّنْجبالفُرات، فقصد لهم بجماعة من أصحابه، فهزمهم، وكان فيهم عمران زَوْج جدّة ابن صاحب الزّنج المعروف بأنكلاي، فاستأمن عمران هذا إلى بُغراج، وتفرّق ذلك الجمع، قال محمد بن الحسن: فلقد رأيتُ المرأة من سكان الفرات تجد الزنجيَّ مستتترًا بتلك الأدغال، فتقبض عليه حتى تأتي به عسكر سعيد ما به منها امتناع، ثم قصد سعيد حرب الخبيث فعبر إلى غربيّ دجلة، فأوقع به وقعات في أيام متوالية، ثم انصرف سعيد إلى معسكر بهَطمَة، فأقام به يحاربه باقي رجب وعامّة شعبان. * * *