Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340886

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5732, entry [2050]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5732, entry [2050]Open original source
[ذكر خبر وقوع الصلح بين الموالي وابن طاهر] ووضعت الحربُ أوزارها بعد هذه الوقعة بين الموالي وابن طاهر؛ فلم يعودوا لها، وكان السبب في ذلك - فيما ذكر - أنّ ابن الطاهر قد كان كاتب المعتزّ قبل ذلك في الصلح؛ فلما كانت هذه الوقعة أُنكِرَتْ عليه؛ فكتب إليه؛ فذكر أنه لا يعود بعدها لشيء يكرهه؛ ثم أغلقت بعد ذلك على أهل بغداد أبوابها؛ فاشتدّ عليهم الحصار، فصاحوا في أوّل ذي القعدة من هذه السنة في يوم الجمعة: الجوع! ومضوْا إلى الجزيرة التي هي تلقاء دار ابن طاهر؛ فأرسل إليهم ابن طاهر: وجِّهوا إليّ منكم خمسة مشايخ، فوجَّهُوا بهم، فأدخِلوا عليه؛ فقاللهم: إنَّ من الأمور أمورًا لا يعلم بها العامَّة؛ وأنا عليل، ولعلي أعطي الجند أرزاقهم ثم أخرج بهم إلى عدوّكم، فطابت أنفسُهم وخرجوا عن غير شيء، وعادت العامة والتّجار بعدُ إلى الجزيرة التي بحذاء دار ابن طاهر؛ فصاحوا وشكوْا ما هم فيه من غلاء السعر، فبعث إليهم فسكَّنهم؛ ووعدهم ومنَّاهم، وأرسل ابن طاهر إلى المعتز في الصلح، واضطرب أمرُ أهل بغداد، فوافَى بغداد للنصف من ذي القعدة من هذه السنة حماد بن إسحاق بن حماد بن زيد، وَوُجِّه مكانه أبو سعيد الأنصاريّ إلى عسكر أبي أحمد رهينة، فلقي حماد بن إسحاق ابنَ طاهر، فخلا به فلم يُذكرَ ما جرى بينهما. ثم انصرف حماد إلى عسكر أبي أحمد، ورجع أبو سعيد الأنصاريّ، ثم رجع حماد إلى ابن طاهر، فجرت بين ابن طاهر وبين أبي أحمد رسائل مع حَمّاد. ولتسع بقِين من ذي القعدة خرج أحمد بن إسرائيل إلى عَسْكر أبي أحمد مع حماد وأحمد بن إسحاق وكيل عبيد الله بن يحيى بإذن ابن طاهر لمناظرة أبي أحمد في الصلح. ولسبعٍ بقين من ذي القعدة أمر ابنُ طاهر بإطلاق جميع مَنْ في الحبوس ممن كان حُبس بسبب ما كان بينه وبين أبي أحمد من الحروب ومعاونته إياه عليه فأطلقه، ومن غد هذا اليوم اجتمع قوم من رجّالة الجند وكثيرٌ من العامة، فطلب الجند أرزاقَهم، وشكت العامة سوءَ الحال التي هم بها من الضيق وغلاء السعر وشدّة الحصار، وقالوا: إمّا خرجتَ فقاتلتَ؛ وإما تركتَنا؛ فوعدهم أيضًا الخروج أو فتح الباب للصلح، ومنَّاهم، فانصرفوا. فلما كان بعد ذلك، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة شَحَن السجون والجسر وباب داره والجزيرة بالجند والرجال، فحضر الجزيرة بَشَرٌ كثير، فطردوا مَنْ كان ابن طاهر صيّرهم فيها، ثم صاروا إلى الجسر من الجانب الشرقي، ففتحوا سجن النساء، وأخرجوا مَنْ فيه، ومنعهم عليّ بن جهشيار ومَنْ معه من الطبريّه من سجن الرجال، ومانعهم أبو مالك الموكل بالجسر الشرقيّ، فشجّوه وجرحوا دابتين لأصحابه، فدخل داره وخلّاهم، فانتهبوا ما في مجلسه، وشدّ عليهم الطبريّة فنخَوْهم حتى أخرجوهم من الأبواب، وأغلقوها دونهم، وخرج منهم جماعة، ثم عبر إليهم - محمد بن أبي عون، فضَمِن للجندرزق أربعة أشهر؛ فانصرفوا على ذلك، وأمر ابن طاهر بإعطاء أصحاب ابن جهشيار أرزاقَهم لشهرين من يومهم فأعْطُوا. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340886
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2050:919110
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340886 — shamela-145435 · Hadith Research Library