Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340872

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5667, entry [2035]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5667, entry [2035]Open original source
[شغب الجند والشاكرية ببغداد] وشغب الجند والشاكريّة ببغداد في هذه السنة في أوّل يوم من صفر (١). * ذكر الخبر عن السبب في ذلك: وكان السبب في ذلك أنّ الخبر لما اتّصل بأهل مدينة السلام وسامرّا وسائر ما قرب منهما من مُدُن الإسلام بمقتل عمر بن عبيد الله الأقطع وعلىّ بن يحيى الأرمنيّ - وكانا نابين من أنياب المسلمين، شديدًا بأسهما، عظيمًا غناؤهما عنهم في الثغور التي هما بها - شقّ ذلك عليهم، وعظم مقتلُهما في صدورهم، مع قُرْب أحدهما من مقتَل الآخر، ومع ما لحقهم من استفظاعهم من الأتراك قتْلَ المتوكل واستيلاءَهم على أمور المسلمين، وقتلهم من أرادوا قتله من الخلفاء واستخلافهم من أحبّوا استخلافه من غير رجوع منهم إلى ديانة، ولا نظر للمسلمين؛ فاجتمعت العامّة ببغداد بالصُّراخ والنداء بالنفير، وانضمت إليها الأبناء والشاكريّة تُظهر أنها تطلب الأرزاق؛ وذلك أوّل يوم من صفر، ففتحوا سجن نصر بن مالك، وأخرجوا مَنْ فيه وفي القنطرة بباب الجسر؛ وكان فيها جماعة - فيما ذكر - من رفوغ خراسان والصعاليك من أهل الجبال والمحمّرة وغيرهم، وقطعوا أحد الجسرين وضربوا الآخر بالنار، وانحدرت سُفُنه، وانتُهب ديوان قصص المحبّسين، وقطعت الدفاتر، وألقيت في الماء، وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون النصرانيّين كاتبي محمد بن عبد الله؛ وذلك كله بالجانب الشرقيّ من بغداد، وكان والي الجانب الشرقي حينئذ أحمد بن محمد بن خالد بن هرثمة، ثم أخرج أهلُ اليسار من أهل بغداد وسامُرّا أموالًا كثيرة من أموالهم، فقوّوا من خفَّ للنهوض إلى الثغور لحرب الرّوم بذلك؛وأقبلت العامة من نواحي الجبل وفارس والأهواز وغيرها لغزو الروم؛ فلم يبلغنا أنه كان للسلطان فيما كان من الروم إلى المسلمين من ذلك تغيير، ولا توجيه جيش إليهم لحربهم في تلك الأيام. ولتسع بقين من شهر ربيع الأول، وثب نفر من النَّاس لا يُدْرَى مَنْ هم يوم الجمعة بسامُرّا، ففتحوا السجن بها، وأخرجوا مَنْ فيه، فوجّه في طلب النَّفر الذين فعلوا ذلك زُرافة في جماعة من الموالي، فوثبت بهم العامّة فهزموهم، ثم ركب في ذلك أوتامش ووصيف وبُغا وعامة الأتراك، فقتلوا من العامة جماعة، وألْقِيَ على وصيف - فيما ذكر لي - قدر مطبوخ، ويقال: بل رماه قوم من العامة عند السريجة بحجر؛ فأمر وصيف النفاطين، فقذفوا ما هنالك من حوانيت التجار ومنازل الناس بالنار، فأنا رأيت ذلك الموضع محترقًا؛ وذلك بسامرّا عند دار إسحاق. وذُكر أن المغاربة انتهبتْ منازل جماعة من العامة في ذلك اليوم، ثم سكن الأمر في آخر ذلك اليوم، وعُزل بسبب ما كان من العامة والنفر الذين ذكرت في ذلك اليوم من الحركة أحمد بن جميل عمّا كان إليه من المعونة بسامُرّا، وولي مكانه إبراهيم بن سهل الدرّاج (١). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340872
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2035:919096
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain