Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340855

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5612, entry [2015]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5612, entry [2015]Open original source
[ذكر خبر بناء الماحوزة] (٢) ففيها أمر المتوكل ببناء الماحُوزَة، وسمَّاها الجعفريَّ، وأقطع القوَّاد وأصحابه فيها، وجدَّ في بنائها، وتحوَّل إلى المحمديّة ليتمَّ أمر الماحوزة، وأمر بنقض القصر المختار والبديع، وحمل ساجهما إلى الجعفري، وأنفق عليها - فيما قيل - أكثر من ألفي ألف دينار، وجمع فيها القُرَّاء فقرؤوا، وحضر أصحاب الملاهي فوهب لهم ألفي ألف درهم، وكان يسميها هو وأصحابه الخاصَّة المتوكليَّة، وبنى فيها قصرًا سمَّاه لؤلؤة، لم يُرَ مثله في علوِّه، وأمر بحفر نهر يأخذ رأسه خمسة فراسخ فوق الماحوزة من موضع يقال له كَرْمى يكون شِرْبًا لما حولها من فُوهةِ النهر إليها، وأمر بأخذ جبلتا والخَصَاصَة العليا والسفلىوكَرْمى، وحمل أهلها على بيع منازلهم وأرضهم، فأجبِروا على ذلك حتى يكون الأرض والمنازل في تلك القرى كلها له، ويخرجهم عنها، وقدَّر للنهر من النفقة مائَتي ألف دينار، وصيَّر النفقة عليه إلى دُليل بن يعقوب النصرانيَّ كاتب بغا في ذي الحجة من سنة خمس وأربعين ومائتين، وألقى في حفر النهر اثني عشر ألف رجل يعملون فيه؛ فلم يزل دُليل يعتمل فيه، ويحمل المال بعد المال ويقسم عامَّته في الكتاب، حتى قتِل المتوكل، فبطل النهر، وأخربت الجعفريّة، ونقضت ولم يتمَّ أمر النهر. * * * وزلزلت في هذه السنة بلاد المغرب حتى تهدَّمت الحصون والمنازل والقناطر؛ فأمر المتوكل بتفوقة ثلاثة آلاف درهم في الذين أصيبوا بمنازلهم، وزلزل عسكر المهدي ببغداد فيها، وزلزلت المدائن. * * * وبعث ملك الروم فيها بأسْرَى من المسلمين؛ وبعث يسأل المفاداة بمن عنده؛ وكان الذي قدم من قِبَل صاحب الروم رسولًا إلى المتوكِّل شيخًا يدعى أطروبيليس معه سبعة وسبعون رجلًا من أسرى المسلمين، أهداهم ميخائيل بن تَوْفيل ملك الروم إلى المتوكِّل، وكان قدومه عليه لخمس بقين من صفر من هذه السنة، فأنزل على شُنيف الخادم. ثم وجَّه المتوكل نصر بن الأزهر الشيعيَّ مع رسول صاحب الروم، فشخص في هذه السنة، ولم يقع الفداء إلا في سنة ست وأربعين. وذكر أنه كانت في هذه السنة بأنطاكيَة زلزلة ورجْفة في شوَّال، قتلت خلقًا كثيرًا، وسقط منها ألف وخمسمائة دار، وسقط من سورها نيِّف وتسعون برجًا، وسمعوا أصواتًا هائلة لا يحسنون وصفَها من كُوى المنازل، وهرب أهلها إلى الصحاري، وتقطَّع جبلها الأقرع، وسقط في البحر؛ فهاج البحر في ذلك اليوم؛ وارتفع منه دخان أسود مظلم منتن، وغار منها نهر على فرسخ لا يدرى أين ذهب. وسمع فيها - فيما قيل - أهلُ تِنيِّس في مصر ضجَّة دائمة هائلة، فمات منها خلق كثير.وفيها زُلزلت بالس والرَّقة وحَرَّان ورأس عين وحمص ودمشق والرِّها وطرَسُوس والمَصِّيصة وأذنة وسواحل الشام. ورجفت اللاذقية، فما بقي منها منزل، ولا أفلت من أهلها إلا اليسير، وذهبت جَبَلَة بأهلها. وفيها غارت مُشاش - عين مكة - حتى بلغ ثمن القربة بمكة ثمانين درهمًا، فبعثت أم المتوكل فأنفقت عليها (١). وفيها مات إسحاق بن أبي إسرائيل وسوَّار بن عبد الله وهلال الرازي (٢). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340855
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2015:919079
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340855 — shamela-145435 · Hadith Research Library