Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340836

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5587, entry [1991]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5587, entry [1991]Open original source
[خبر مقتل محمد بن إبراهيم بن مصعب] (٣) فمن ذلك ما كان من مقتل محمد بن إبراهيم بن مُصعب بن زُرَيق، أخي إسحاق بن إبراهيم بفارس. * ذكر الخبر عن مقتله وكيف قتل: حدّثني غير واحد، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم؛ أن أباه إسحاق بلَغه عنه أنه أكول لا يملأ جوفَه شيء، وأنه أمر باتخاذ الطعام والإكثار منه، ثم أرسل إليه فدعاه، ثم أمره أن يأكل، وقال له: إني أحبّ أن أرى أكلك، فأكل وأكثر حتى عجب إسحاق منه، ثمّ قُدّم إليه بعد ما ظنّ أنه شبع وامتلأ من الطعام حَمَلٌ مشوي، فأكل منه حتى لم يبق منه إلا عظامُه؛ فلما فرغ من أكله، قال: يا بنيّ، مال أبيك لا يقوم بطعام بطنك؛ فالحق أمير المؤمنين؛ فإنّ ماله أحْمَلُ لك من مالي. فوجّهه إلى الباب وألزمه الخدمة، فكان في خدمة السلطان حياة أبيه، وخليفة أبيه ببابه، حتى مات أبوه إسحاق؛ فعقد له المعتّز على فارس، وعقد له المنتصر على اليمامة والبحرين وطريق مكة، في المحرّم من هذه السنة، وضمّ إليه المتوكّل أعمال أبيه كلها، وزاده المنتصر ولاية مصر؛ وذلك أنه كان - فيما ذكر - حمل إلى المتوكل وأولياء عهده مما كان في خزائن أبيه من الجواهروالأشياء النفيسة ما حظِيَ به عندهم، فرفعوه ورفعوا مرتبته. فلما بلغ محمد بن إبراهيم ما فعِل بابن أخيه محمد بن إسحاق تنكَّر للسلطان، وبلغ المتوكل عنه أمور أنكرها، فأخبرني بعضهم أنّ تنكّر محمد بن إبراهيم إنما كان لابن أخيه محمد بن إسحاق، واعتلاله عليه بحمْل خراج فارس إليه. وإن محمدًا شكا إلى المتوكل ما كان من تنكر عمّه محمد بن إبراهيم في ذلك، فبسط يده عليه، وأطلق له العمل فيه بما أحبّ، فولّى محمد بن إسحاق الحسينَ بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب فارسَ، وعزل عمه، وتقدم محمد إلى الحسين بن إسماعيل في قتل عمِّه محمد بن إبراهيم؛ فذُكر أنه لما صار إلى فارس أهدى إليه في يوم النيروز هدايا؛ فكان فيما أهدى إليه حَلْواء، فأكل محمد بن إبراهيم منها، ثم دخل الحسين بن إسماعيل عليه، فأمر بإدخاله إلى موضع آخر وإعادة الحلواء عليه، فأكل أيضًا منها، فعطش فاستسقى، فمنِع الماء، ورام الخروج من الموضع الذي أدخِل إليه؛ فإِذا هو محبوس لا سبيلَ له إلى الخروج؛ فعاش يومين وليلتين، ومات. فحُمل ماله وعياله إلى سامراء على مائة جمل. ولما ورد نعيُّ محمد بن إبراهيم على المتوكل أمرَ بالكتاب فيه إلى طاهر بن عبد الله بن طاهر بالتعزية فكُتِب: أما بعد، فإن أمير المؤمنين يوجب لك مع كلِّ فائدة ونعمة تهنئتك بمواهب الله وتعْزِيَتَك عن ملمّات أقداره؛ وقد قضى الله في محمد بن إبراهيم مولى أمير المؤمنين ما هو قضاؤه في عباده؛ حتى يكون الفناء لهم والبقاء له. وأمير المؤمنين يعزّيك عن محمد بما أوجب الله لمن عمل بما أمره به في مصائبه؛ من جزيل ثوابه وأجره؛ فليكن الله وما قرّبك منه أوْلى بك في أحوالك كلها؛ فإِنّ مع شكر الله مزيدَه، ومع التسليم لأمر الله رضاه؛ وبالله توفيق أمير المؤمنين. والسلام. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340836
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1991:919060
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340836 — shamela-145435 · Hadith Research Library